الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٠٠ - و أما الأحاديث الضعيفة في هذا الباب فمختلفة
اللّه ٧ أنّه قال: «من جلس فيما بين أذان المغرب و الإقامة كان كالمتشحّط بدمه في سبيل اللّه»[١].
و ما تضمّنه الحديث العاشر من عدم فصل الصّادق ٧ بين الأذان و الإقامة بالجلوس، لعلّه للفصل بغيره كسكتة أو تسبيح، أو لبيان جواز عدم الفصل.
[الإقامة مرّة مرّة، محمول على حال السّفر أو العجلة، و يمكن حمله على التّقيّة]
و ما تضمّنه الحديث (الحادي عشر)[٢] و الثّاني عشر من أن الإقامة مرّة مرّة، محمول على حال السّفر أو العجلة، و يمكن حمله على التّقيّة، فإنّ المشهور بين أصحابنا أنّها مثنى مثنى إلّا التّهليل الأخير فإنّه مرّة واحدة، لكنّا لم نظفر في ذلك بحديث معتبر.
و أمّا الأحاديث الضّعيفة في هذا الباب فمختلفة:
فمنها: ما فيه نوع دلالة على ما هو المشهور، كما رواه إسماعيل الجعفيّ، قال:
سمعت أبا جعفر ٧ يقول: «الأذان و الإقامة خمسة و ثلاثون حرفا، و عدّ ذلك بيده واحدا واحدا، الأذان ثمانية عشر حرفا، و الإقامة سبعة عشر حرفا»[٣].
و ما رواه صفوان بن مهران الجمّال، قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: «الأذان مثنى مثنى[٤]»[٥].
و لعلّه ٧ أراد أغلب الفصول في كلّ منهما، فلا يشكل تربيع التّكبير في أوّله و توحيد التّهليل في آخرها.
[١]. التّهذيب ٦٤: ٢ ح ٢٣١، الاستبصار ١: ٣٠٩ ح ١١٥١، الوسائل ٤: ٦٣٢ الباب ١١ من أبواب الأذان و الإقامة ح ١٠.
[٢]. في س: العاشر.
[٣]. الكافي ٣: ٣٠٢ ح ٣، التّهذيب ٢: ٥٩ ح ٢٠٨، الاستبصار ١: ٣٠٥ ح ١١٣٢، الوسائل ٤: ٦٤٢ الباب ١٩ من أبواب الأذان و الإقامة ح ١.
[٤]. في ح زيادة: و الإقامة مثنى مثنى.
[٥]. الكافي ٣: ٣٠٣ ح ٤، التّهذيب ٢: ٦٢ ح ٢١٧، الوسائل ٤: ٦٢٣ الباب ٦ من أبواب الأذان و الإقامة ح ٢.