الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٠١ - و أما الأحاديث الضعيفة في هذا الباب فمختلفة
و منها: ما يدلّ على أنّ فصولها كفصول الأذان حتّى في تربيع التّكبير في أوّلها، كما رواه أبو بكر الحضرميّ و كليب الأسديّ، عن أبي عبد اللّه ٧، أنّه حكى لهما الأذان، فقال: «اللّه أكبر، اللّه أكبر، اللّه أكبر، اللّه أكبر، أشهد أن لا إله إلّا اللّه، أشهد أن لا إله إلّا اللّه، أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه، أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه، حيّ على الصّلاة، حيّ على الصّلاة، حيّ على الفلاح، حيّ على الفلاح، حيّ على خير العمل، حيّ على خير العمل، اللّه أكبر، اللّه أكبر، لا إله إلّا اللّه، لا إله إلّا اللّه، و الإقامة كذلك»[١].
و بعض علمائنا عمل بهذه الرّواية فجعل فصول الإقامة مثل فصول الأذان مع زيادة «قد قامت الصّلاة» مرّتين، حكاه الشّيخ في الخلاف[٢]، و الأولى عدم التّخطّي عمّا هو المشهور.
و الحديث الثّالث عشر صريح في تدارك الإقامة وحدها و قطع الصّلاة لها إذا ذكرها قبل القراءة. و القول به غير بعيد، و به قال شيخنا في غير الذّكرى[٣].
و قوله ٧: «فليسلّم على النّبيّ ٦، ثمّ يقيم» ظاهره تعيّن قطع الصّلاة بالتّسلّيم، و قد مرّ الكلام فيه في الفصل السّابق.
و ما تضمّنه الحديث الخامس عشر من الفصل بين الأذان و الإقامة بالكلام يمكن حمله على الكلام بذكر اللّه تعالى، و على مطلق الكلام. و كيف كان فعطف التّسبيح عليه من عطف الخاصّ على العامّ.
[١]. التّهذيب ٢: ٦٠ ح ٢١١، الاستبصار ١: ٣٠٦ ح ١١٣٥، الوسائل ٤: ٦٤٤ الباب ١٩ من أبواب الأذان و الإقامة ح ٩.
[٢]. الخلاف ١: ٢٧٩.
[٣]. الذكرى ٣: ٢٣٢.