الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٣٢ - النبكة معناها و حكمها
و قد دلّ الحديث التّاسع عشر على عدم وجوب لفظة «و بحمده» في ذكر السّجود، و القول بوجوبه- إن لم نقل بالاكتفاء بمطلق الذّكر- أولى.
و العجن المنهيّ عنه في الحديث العشرين يراد به الاعتماد على ظهور الأصابع حال كونهما مضمومة إلى الكفّ، كما يفعله العجّان حال العجن.
و قوله ٧: «من غير أن يضع مقعدته على الأرض» لعلّ المراد به ترك الإقعاء.
و قد دلّ الحديث، الثّاني و العشرون على رجحان جلسة الاستراحة. و المشهور استحبابها. و يدلّ عليه ما تضمّنه الحديث التّاسع و العشرون من ترك الإمامين عليهما السّلام لها، و أوجبهما السّيد المرتضى رضي اللّه عنه محتجّا بالإجماع[١].
و يشهد له الأمر بها في رواية أبي بصير، قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «إذا رفعت رأسك من[٢] السّجدة الثّانية من الرّكعة الأولى حين تريد أن تقوم فاستو جالسا، ثمّ قم»[٣].
لكن هذه الرّواية مع ضعف سندها، معارضة بالحديث التّاسع و العشرين و غيره من الأحاديث الدّالّة على جواز تركها، كما رواه رحيم، عن الرّضا ٧ أنّه كان يجلس في الرّفع من الرّكعة الأولى و الثّالثة، فقال له: أفنصنع[٤] كما تصنع؟ فقال:
«لا تنظروا إلى ما أصنع أنا، أنظروا إلى[٥] ما تؤمرون»[٦].
[١]. الانتصار: ٤٦.
[٢]. في الوسائل: في.
[٣]. التّهذيب ٢: ٨٢ ح ٣٠٣، الاستبصار ١: ٣٢٨ ح ١٢٢٩، الوسائل ٤: ٩٥٦ الباب ٥ من أبواب السجود ح ٣.
[٤]. في المصادر: فنضع.
[٥]. في المصادر: اصنعوا.
[٦]. التّهذيب ٢: ٨٢ ح ٣٠٤، الاستبصار ١: ٣٢٨ ح ١٢٣٠، الوسائل ٤: ٩٥٧ الباب ٥ من أبواب السجود ح ٦، بتفاوت يسير.