الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٨٤ - سائر احكام التسبيحات
و جملة قوله ٧: «لا تقرأ فيهما» في موضع الحال من الضّمير في قمت، أي إذا «قمت» غير قارئ، كما قاله العلّامة في المنتهى[١].
و جملة «فقل» بالفاء جواب الشّرط، و إبدال الفاء بالواو لتصير جملة «لا يقرأ» جواب الشّرط من سهو النّاسخين.
[سائر احكام التسبيحات]
و ما تضمّنه الحديث الثّالث من أنها أربع تسبيحات هو مختار المفيد في المقنعة[٢] و جماعة من المتأخّرين. و جعل المحقّق في المعتبر[٣] العمل بهذا الحديث أولى من العمل بالأحاديث الأخر، و الأولويّة غير ظاهرة.
و ما تضمّنه الحديث الرّابع من ضمّ الاستغفار إلى التّسبيح و التحميد، لا يحضرني الآن أنّ أحدا من الأصحاب قال بوجوبه[٤].
و قد يلوح من قول العلّامة في المنتهى: «الأقرب أنّه غير واجب»[٥] أنّ بوجوبه قولا، و لو ضمّ إلى التّسبيحات الأربع و كرّر المجموع ثلاث مرّات لكان أولى.
و قوله ٧ في آخر هذا الحديث: «فإنّها تحميد و دعاء»، و في الحديث الثّامن:
«إنّما هو تسبيح و تكبير و تهليل و دعاء» ممّا يؤيّد تحتّم الإتيان به تأييدا ظاهرا، إذ ليس في شيء من العبارات المنقولة في هذا الباب ما يتضمّن الدّعاء سواه[٦].
و السيّد الجليل جمال الدّين بن طاووس، صاحب البشرى قدّس اللّه روحه مال إلى
[١]. المنتهى ٥: ٧٧.
[٢]. المقنعة: ١١٣.
[٣]. المعتبر ٢: ١٩٠.
[٤]. لأنّ في طريق هذه الرّواية محمّد بن إسماعيل الّذي يروي عن الفضل بن شاذان، و الكلام فيه مشهور، و الصّحاح الأخر خالية من هذه العلّة.« منه ;».
[٥]. المنتهى ٥: ٧٨.
[٦]. سواه: ليس في م.