الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٤٦ - هل يشترط السجود على الأعضاء السبعة، و وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه في الصلاة، أم يكفي وضع الجبهة وحدها
أما الطّهارة بنوعيها و الستر و الاستقبال؛ فالظّاهر أنّه لا يشترط شيء منها.
و هل يجب مقارنة النّيّة لابتداء وضع الجبهة أم تشرع في حال استدامة الوضع أيضا؟ الظّاهر الأوّل.
و ما تضمّنه الحديث السّادس من وجوب سجود التّلاوة على النّاسي إذا ذكره لا كلام فيه. إنّما الكلام في أنّ من أخّره ناسيّا أو عامدا: هل ينوي فيه القضاء أم هو أداء دائما؟ حكم المحقّق في المعتبر و العلّامة في المنتهى بالثّاني؛ لعدم التّوقيت فيه[١].
و قال شيخنا في الذّكرى: فيه منع؛ لأنّه واجب على الفور، فوقته وجود السّبب، فإذا فات فقد فعل في غير وقته، و لا نعني بالقضاء إلّا ذلك[٢]. هذا كلامه، و هو كما ترى، لجريانه في الحجّ المؤخّر عن عام الاستطاعة، فيلزم أن يكون قضاء مع أنّه أداء.
و أنشد في الحديث السّابع على وزن أقعد، يقال: نشدت فلانا أنشده نشدا إذا قلت له: نشدتك، أي سألتك باللّه. و المراد هنا: أسألك بحقّك أن تأخذ بدم المظلوم أعني الحسين ٧، و تنتقم له من أعدائه و ممّن أسّس أساس الظّلم و الجور عليه و على أبيه و أخيه و أولاده الطّاهرين سلام اللّه عليهم أجمعين. و المراد بالإيواء- بالياء المثنّاة من تحت و المدّ-: العهد.
و المستحفظين- يقرأ بالبناء للفاعل و المفعول-: أي استحفظوا الإمامة، أي حفظوها أو استحفظهم اللّه تعالى إيّاها.
و تعييني- بياءين مثنّاتين من تحت، أو بنونين بينهما ياء مثنّاة من تحت- بمعنى تعجزني أو تتعبني.
و بما رحبت: أي برحبها، و ما مصدريّة. و الرحب: السعة.
[١]. المعتبر ٢: ١٩١، المنتهى ٥: ٢٦٣.
[٢]. الذكرى ٣: ٤٧٣.