الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٣٠ - النبكة معناها و حكمها
تجاوز قدر اللبنة، و الحديث السّابع و العشرون يدلّ عليه.
و المراد بالآجرّة: ما عهد في زمنه ٧، و قدّر غلظها بأربع أصابع مضمومة. و ألحق بعضهم بذلك كلّ المساجد، و لا ريب أنّه أحوط.
و ما تضمّنه الحديث الرّابع عشر مع الثّامن و العشرين يعطي كراهة الإقعاء، و قد مرّ الكلام في تفسيره و حكمه في شرح الحديث الثّالث من المقصد الأول.
و ما تضمّنه الحديث الخامس عشر من أمره ٧ بجرّ الجبهة إذا وقعت على نبكة و نهيه عن رفعها، يعطي وجوب الجرّ و تحريم الرّفع.
[النّبكة معناها و حكمها]
و النّبكة- بالنون و الباء الموحدة-: واحدة النّبك، و هي: أكمة محدّدة الرّأس، و النّباك: التّلال الصّغار. و الظّاهر أنّ الأمر بجرّ الجبهة للاحتراز عن تعدّد السّجود.
و ذهب جماعة من علمائنا إلى جواز رفع الرّأس عن النّبكة ثمّ وضعه على غيرها، لعدم تحقق السّجود الشّرعيّ بالوضع عليها، و لما رواه الحسن بن حمّاد، قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: أسجد فتقع جبهتي على الموضع المرتفع، قال: «ارفع رأسك ثم ضعه»[١] و سند هذه الرّواية غير نقيّ.
و يمكن الجمع بينها و بين هذا الحديث، بحملها على مرتفع لا يتحقّق السّجود الشّرعيّ بوضع الجبهة عليه؛ لمجاوزة ارتفاعه قدر اللّبنة[٢]، و حمله على نبكة لم تبلغ ارتفاعها ذلك القدر.
و ما تضمّنه الحديث السّادس عشر من المنع من نفخ موضع السّجود محمول على الكراهة، و معلوم أنّ ذلك بشرط عدم اشتمال[٣] النفخ على حرفين.
[١]. التّهذيب ٢: ٣٠٢ ح ١٢١٩، الاستبصار ١: ٣٣١ ح ١٢٣٧، الوسائل ٤: ٩٦١ الباب ٨ من أبواب السجود ح ٤.
[٢]. في حاشية ح: النّبكة.
[٣]. في ح: اشتماله.