الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٣١ - النبكة معناها و حكمها
و الحديث السّابع عشر رواه الصّدوق في عيون أخبار الرّضا ٧، و قد يستفاد منه تثليث[١] تسبيحات السّجود، و استحباب عدّها بالأصابع، و هذا غير مشهور بين الأصحاب.
و ما تضمّنه الحديث الثّامن عشر من قوله ٦: «نقر كنقر الغراب، لئن مات هذا و هكذا صلاته ليموتنّ على غير ديني» يدلّ على وجوب الطّمأنينة في الرّكوع و السّجود. و لا أدري كيف لم[٢] يستدلّ به الأصحاب قدّس اللّه أرواحهم على ذلك، و التجأوا تارة إلى الاستدلال بما تضمّنه الحديث الخامس[٣] من قوله ٧: «و أقم صلبك و مدّ عنقك»، و دلالته على ذلك كما ترى؟!
و أخرى إلى الاستدلال بحديث ضعيف عامّيّ، و هو ما رووه من أنّ رجلا دخل المسجد و رسول اللّه ٦ جالس في ناحية المسجد، فصلّى ثم جاء فسلّم عليه ٦.
فقال ٦: «و عليك السّلام، ارجع فصلّ فإنّك لم تصلّ»، فرجع فصلّى. فقال له مثل ذلك، فقال له الرّجل في الثّالثة: علّمني يا رسول اللّه، فقال ٦: «إذا قمت إلى الصّلاة فأسبغ الوضوء، ثمّ استقبل القبلة فكبّر، ثمّ اقرأ بما تيسّر معك من القرآن، ثمّ اركع حتّى تطمئنّ راكعا، ثمّ ارفع رأسك حتّى تعتدل قائما، ثمّ اسجد حتّى تطمئنّ ساجدا، ثمّ ارفع حتّى تستوي قائما، افعل ذلك في صلاتك كلّها»[٤].
[١]. في س: بثلاث.
[٢]. لم: ليس في س.
[٣]. في م، ب، س: الرابع.
[٤]. صحيح البخاريّ ٧: ١٣٢، السنن الكبرى ٢: ١٥.