الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٥٢ - كيفية التشهد
و عافني من النّار. اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و اغفر للمؤمنين و المؤمنات، و لمن دخل بيتي مؤمنا، و لا تزد الظّالمين إلّا تبارا. ثمّ قل: السّلام عليك أيّها النّبيّ و رحمة اللّه و بركاته، السّلام على أنبياء اللّه و رسله، السّلام على جبرئيل و ميكائيل و الملائكة المقرّبين، السّلام على محمّد بن عبد اللّه خاتم النّبيّين لا نبيّ بعده، و السّلام علينا و على عباد اللّه الصّالحين، ثمّ تسلّم»[١].
أقول: قد مرّ الكلام في الحديث الأوّل في المقصد الأوّل.
[كيفية التشهد]
و ما تضمّنه الحديث الثّاني من أنّ التّشهّد مرّتان يراد به أنّه مرّة بالتوحيد و مرّة بالرّسالة.
و قوله ٧: «هذا اللّطف من الدّعاء» يدلّ على استحباب التّحيّات، و الظّاهر من سوق الكلام أنّ السّؤال إنّما هو عن قول التّحيّات في التّشهد الثّاني، فقد أجمع علماؤنا قدّس اللّه أرواحهم على أنّه لا تحيّات في التّشهّد الأوّل، حتّى قال شيخنا في الذّكرى: لو أتى بالتّحيّات في الأوّل معتقدا شرعيّتها مستحبّا أثم، و احتمل البطلان.
و لو لم يعتقد استحبابها خلا عن إثم الاعتقاد، و في البطلان و جهان[٢].
و قد اختلف كلام أصحابنا فيما يجب أن يقال في التّشهّد، فالمشهور الاجتزاء بالشّهادتين و الصّلاة على النّبيّ و آله.
و قال ابن الجنيد: يجزي الشّهادتان إذا لم تخل الصّلاة من الصّلاة على محمّد و آل محمّد في أحد التّشهّدين[٣]. و هو صريح في أنّ الصّلاة على النّبيّ و آله إنّما تجب عنده في أحد التّشهّدين لا فيهما معا.
[١]. التّهذيب ٢: ٩٩ ح ٣٧٣، الوسائل ٤: ٩٩٠ الباب ٣ من أبواب التشهّد ح ٢.
[٢]. الذكرى ٣: ٤١٣.
[٣]. نقله عنه المحقّق في المعتبر ٢: ٢٢٢.