الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٧١ - حكاية الاذان
يقول: «يجزيك من الإقامة طاق طاق[١] في السّفر»[٢].
و ما تضمّنه الحديث السّادس من المداومة على ذكر اللّه سبحانه ورد به أحاديث متكثّرة. و ما تضمّنه هو و الحديث السّابع من استحباب حكاية الأذان ممّا أجمع عليه العلماء. و روى الصّدوق أنّها تزيد في الرّزق. و الظّاهر أنّ استحباب الحكاية إنّما هو في الأذان المشروع. قال العلّامة في التّذكرة: الأقرب أنّه لا يستحبّ حكاية الأذان الثّاني يوم الجمعة و أذان عصر عرفة و عشاء المزدلفة و كلّ أذان مكروه و أذان المرأة. أمّا الأذان المقدّم قبل الفجر فالوجه جواز حكايته، و كذا أذان من أخذ عليه أجرا دون أذان المجنون و الكافر[٣]، انتهى كلامه.
[حكاية الاذان]
و يستفاد من هذين الحديثين أنّ استحباب الحكاية تعمّ (الحيعلات أيضا. و قال شيخنا في الذّكرى: الحكاية)[٤] بجميع[٥] ألفاظ الأذان إلّا[٦] الحيعلات[٧].
و استند بما رواه الشّيخ في المبسوط[٨] عن النّبيّ ٦ أنّه قال: «تقول إذا قال حيّ على الصّلاة: لا حول و لا قوّة إلّا باللّه»[٩]. ثمّ قال ;: و لو كان في
[١]. الإقامة: طاق طاق: أي من غير تكرار،( مجمع البحرين ٥: ٢٠٩).
[٢]. التّهذيب ٢: ٦٢ ح ٢٢٠، الاستبصار ١: ٣٠٨ ح ١١٤٤، الوسائل ٤: ٦٥٠ الباب ٢١ من أبواب الأذان و الإقامة ح ٥.
[٣]. التذكرة ٣: ٦٠.
[٤]. ليس في س.
[٥]. في ح، ص: لجميع.
[٦]. في الذكرى: حتّى.
[٧]. الذكرى ٣: ٢٠٤.
[٨]. المبسوط ١: ٩٧.
[٩]. أنظر النّهاية ٦٧، و المبسوط ١: ٩٧.