الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٧٢ - حكاية الاذان
الصّلاة لم يجعل[١] فبطل به، و لو قال بدلها في الصّلاة: «لا حول و لا قوّة إلّا باللّه» فلا بأس، و لو كان يقرأ القرآن قطعه و حكى الأذان، و غيره من الكلام بطريق أولى.
و ظاهر الشّيخ أنّه لا يستحبّ حكايته في الصّلاة، و إن كانت الحكاية فيها جائزة[٢]، انتهى كلامه.
و لا يخفى أنّ استدلاله طاب ثراه على قطع ما عدا القرآن بالأولويّة ممّا يتراءى عدم جريانه في الدّعاء؛ لأنّه أفضل من تلاوة القرآن كما نطقت به الأخبار[٣].
روى الشّيخ في الصّحيح عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧:
رجلين افتتحا الصّلاة في ساعة واحدة، فتلا هذا القرآن فكانت تلاوته أكثر من دعائه، و دعا هذا أكثر[٤] فكان دعاؤه أكثر من تلاوته، ثمّ انصرفا في ساعة واحدة، أيّهما أفضل؟ قال: «كلّ فيه فضل، كلّ حسن».
قلت: إنّي قد علمت أنّ كلا حسن و أنّ كلا فيه فضل، فقال: «الدّعاء أفضل، أما سمعت قول اللّه عزّ و جل: وَ قالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ[٥]، هي و اللّه العبادة، هي و اللّه أفضل، أ ليست هي العبادة؟ هي و اللّه العبادة، هي و اللّه العبادة، أليست هي أشدّهنّ؟ هي و اللّه أشدّهنّ، هي و اللّه أشدّهنّ، هي و اللّه أشدّهنّ»[٦].
[١]. في ص: يجعل.
[٢]. الخلاف ١: ٢٨٥، المسألة: ٢٩.
[٣]. سيجيء ذكر هذا الحديث في الأصل في بحث القنوت إن شاء اللّه تعالى.« منه ;».
[٤]. أكثر: ليس في س.
[٥]. غافر: ٤٠/ ٦.
[٦]. التّهذيب ٢: ١٠٤ ح ٣٩٤، مستطرفات السّرائر: ٢١ ح ١، الوسائل ٤: ١٠٢٠ الباب ٦ من أبواب التعقيب ح ١.