الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ١٢٣ - كراهة الصلاة في كل طريق يوطأ
شيخنا في الذكرى[١].
و الضّمير في قوله ٧: «رشّه» الظّاهر عوده إلى كلّ واحد من الثّلاثة، فيستحبّ رشّ البيع و الكنائس أيضا، و هو الّذي مال إليه العلّامة في المنتهى[٢].
و الظّاهر أنّ الصّلاة بعد الجفاف، كما قاله في المبسوط[٣] و النّهاية[٤] في بيت المجوسيّ، و استحسنه شيخنا في الذكرى[٥].
و الهاء في قوله ٧: «و صلّه» هاء السّكت.
[النّهي عن الصّلاة في الجوادّ]
و ما تضمّنه الحديث الرابع و الخامس من النّهي عن الصّلاة في الجوادّ- بالتشديد، جمع جادّة- محمول عند الأكثر على الكراهة؛ لما تضمّنه آخر الحديث العشرين، و عند الصّدوق[٦] و المفيد[٧] على التحريم.
[كراهة الصّلاة في كلّ طريق يوطأ]
و يستفاد من الحديث الحادي و العشرين كراهة الصّلاة في كلّ طريق يوطأ و إن لم يكن جادّة، و لعلّ الكراهة في الجادّة أشدّ.
و ما تضمّنه الحديث السّادس من النّهي عن الصّلاة في أعطان الإبل محمول على الكراهة عند غير أبي الصّلاح، و عنده على التحريم[٨]، كما هو ظاهر المفيد في المقنعة[٩].
و المراد بأعطانها: مطلق مباركها الّتي تأوي إليها، لا مباركها حول الماء الّتي هي
[١]. الذكرى ٣: ٨٩.
[٢]. المنتهى ٤: ٣٢٨.
[٣]. المبسوط ١: ٨٦.
[٤]. النّهاية: ١٠٠.
[٥]. الذكرى ٣: ٩٧.
[٦]. الفقيه ١: ١٥٦.
[٧]. المقنعة: ٢٥.
[٨]. الكافي في الفقه: ١٤١.
[٩]. المقنعة: ١٥١.