الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣١٢ - شرح الالفاظ
المسامتتين ليمينه و شماله قريبا منه، فسمّيت الجهتان يدين لكونهما على سمت اليدين مع القرب منهما توسّعا، كما يسمّى الشّيء باسم غيره إذا جاوره و داناه[١]، انتهى.
و لعلّ المراد بقبض الكفّين في قوله ٧: «و اقبضهما إليك قبضا» أنّه إذا رفع رأسه من السّجدة الأولى ضمّ كفّيه إليه ثمّ رفعهما بالتّكبير، لا أنّه يرفعهما بالتّكبير و عن الأرض برفع واحد.
و في كلام الشّيخ الجليل عليّ بن بابويه قدّس اللّه روحه ما يفسّر ذلك، فإنّه قال:
إذا رفع رأسه من السّجدة الأولى قبض يديه إليه قبضا، فإذا[٢] تمكّن من الجلوس رفعهما بالتّكبير[٣]، انتهى[٤].
و قد دلّ قوله ٧: «و إن أفضيت ... إلى آخره»[٥] على استحباب مماسّة الكفّين الأرض حال السّجود من دون حائل.
و في التّهذيب عن النّبيّ ٦ أنّه قال: «ضعوا اليدين حيث تضعون الوجه، فإنّهما يسجدان كما يسجد الوجه»[٦]. و قوله ٧: «و لا تفرجن بين أصابعك في سجودك، و لكن أضممهنّ جميعا» يعطي شمول الضّمّ للأصابع الخمس.
و في كلام بعض علمائنا[٧] أنّه يفرق الإبهام عن البواقي، و لم نظفر بمستنده.
[١]. الكشّاف ٥: ٥٥٤.
[٢]. في س: و إذا.
[٣]. نقله عنه في الذكرى ٣: ٤٠٥.
[٤]. كان قدماء علمائنا قدّس اللّه أرواحهم يحافظون على لفظ الرّواية أو ما قرب منه في كتب الفروع.« منه ;».
[٥]. في م زيادة: هو.
[٦]. التّهذيب ٢: ٢٩٧ ح ١١٩٨، الوسائل ٤: ٩٦٤ الباب ١٠ من أبواب السّجود ح ٣.
[٧]. السّرائر ١: ٢٢٨.