الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٩٧ - بعض المواضع المستثناة من استحباب الصلاة في أول الوقت
قضائها[١].
قد روى محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧ في الرّجل يشتغل عن[٢] الزّوال:
أيتعجّل من أوّل النّهار؟ فقال: «نعم، إذا علم أنّه يشتغل فيتعجّلها في صدر النّهار كلّها»[٣]، بل ربّما رويت التّوسعة مطلقا.
روى القاسم بن الوليد الغسّانيّ عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت له: جعلت فداك، صلاة النّهار[٤] صلاة النّوافل، كم هي؟ قال: «ستّ عشرة، أيّ ساعات النّهار شئت أن تصلّيها صلّيتها، إلّا أنّك إذا صلّيتها في وقتها[٥] أفضل»[٦].
و يقرب منها رواية يوسف[٧] بن عبد الأعلى، عن الصّادق ٧، و الحديث الحادي عشر صريح في ذلك و أعمّ منه، و من ثمّ ذهب بعض علمائنا إلى امتداد وقت النّافلة بامتداد وقت الفريضة. و كيف كان، فلا خروج عمّا هو المشهور بين الأصحاب.
و ما تضمّنه الحديث الثّاني عشر من وجوب القضاء على المرأة إذا أخّرت الصّلاة عن أوّل الوقت حتّى حاضت، هو المعروف من مذهب الأصحاب. و اشترطوا مضيّ قدر الصّلاة و شرائطها المفقودة كالطّهارة مثلا، و ألحقوا بالحيض غيره من الأعذار كالجنون و نحوه.
[١]. التّهذيب ٢: ٢٦٧.
[٢]. في حاشية ح: من.
[٣]. الكافي ٣: ٤٥٠ ح ١، الوسائل ٣: ١٦٨ الباب ٣٧ من أبواب المواقيت ح ١.
[٤]. في ح زيادة: و.
[٥]. في ح، س، ص، ب، م: مواقيتها.
[٦]. التّهذيب ٢: ٩ ح ١٧، الوسائل ٣: ٣٦ الباب ١٣ من أبواب أعداد الصّلاة ح ١٨.
[٧]. في س، ص، ب، ح: سيف.