الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٠٧ - المقصد الأول في ذكر نبذ من أفعال الصلاة و آدابها على وجه الإجمال خمسة أحاديث
قال حمّاد: فأصابني في نفسي الذّلّ، فقلت: جعلت فداك، فعلّمني الصّلاة؟ فقام أبو عبد اللّه ٧ مستقبل القبلة منتصبا، فأرسل يديه جميعا على فخذيه، قد ضمّ أصابعه، و قرّب بين قدميه حتّى كان بينهما قدر ثلاث أصابع منفرجات، و استقبل بأصابع رجليه جميعا القبلة[١] لم يحرفها[٢] عن القبلة، و قال بخشوع[٣]: «اللّه أكبر»، ثمّ قرأ الحمد بترتيل، و قل هو اللّه أحد، ثمّ صبر هنيّة بقدر ما يتنفّس و هو قائم، (ثمّ رفع يديه حيال وجهه و قال:
«اللّه أكبر»، و هو قائم، ثمّ)[٤] ركع و ملأ كفّيه من ركبتيه منفرجات، و ردّ ركبتيه إلى خلفه، ثمّ استوى ظهره حتّى لو صبّ عليه قطرة من ماء أو دهن لم تزل لاستواء ظهره، و مدّ عنقه و غمّض عينيه، ثمّ سبّح ثلاثا بترتيل، فقال: «سبحان ربّي العظيم و بحمده» ثمّ استوى قائما، فلمّا استمكن من القيام قال: «سمع اللّه لمن حمده»، ثمّ كبّر و هو قائم، و رفع يديه حيال وجهه، ثمّ سجد و بسط كفّيه مضمومتي الأصابع بين يدي ركبتيه حيال وجهه فقال: «سبحان ربّي الأعلى و بحمده» ثلاث مرّات، و لم يضع شيئا من جسده على شيء منه. و سجد على ثمانية أعظم: الكفّين و الركبتين و أنامل إبهامي الرّجلين و الجبهة و الأنف، و قال: «سبع منها فرض يسجد عليها، و هي الّتي ذكرها اللّه عزّ و جلّ في كتابه، و قال: وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً[٥]، و هي الجبهة و الكفّان و الركبتان و الإبهامان، و وضع الأنف على الأرض سنّة».
ثمّ رفع رأسه من السّجود، فلمّا استوى جالسا قال: «اللّه أكبر» ثمّ قعد على فخذه الأيسر قد وضع قدمه الأيمن على بطن قدمه الأيسر، و قال: «أستغفر اللّه ربّي
[١]. القبلة: ليس في الفقيه.
[٢]. في الفقيه: يحرفهما.
[٣]. في الفقيه زيادة: و استكانة.
[٤]. ليس في ص.
[٥]. الجنّ ٧٢/ ١٨.