الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٠٨ - المقصد الأول في ذكر نبذ من أفعال الصلاة و آدابها على وجه الإجمال خمسة أحاديث
و أتوب إليه»، ثمّ كبّر و هو جالس، و سجد السّجدة الثّانية، و قال كما قال في الأولى.
و لم يضع شيئا من بدنه على شيء منه في ركوع و لا سجود، و كان مجنّحا و لم يضع ذراعيه على الأرض، فصلّى ركعتين على هذا، (و يداه مضمومتا الأصابع و هو جالسّ في التّشهّد، فلمّا فرغ من التّشهد سلّم)[١]، فقال: «يا حمّاد، هكذا صلّ»[٢].
الثّالث: زرارة، عن أبي جعفر ٧ أنّه قال: «إذا قمت إلى الصّلاة فعليك بالإقبال على صلاتك، فإنّما يحسب[٣] لك ما أقبلت عليه، و لا تعبث فيها بيدك[٤] و لا برأسك و لا بلحيتك، و لا تحدّث نفسك، و لا تتثاءب، و لا تتمطّ[٥]، و لا تكفّر[٦]، فإنّما يفعل ذلك المجوس، و لا تلثم[٧]، و لا تقع على قدميك، و لا تفترش ذراعيك، و لا تفرقع أصابعك، فإنّ ذلك كلّه نقصان في الصّلاة. و لا تقم إلى الصّلاة متكاسلا و لا متناعسا و لا متثاقلا، فإنّهن من خلال النّفاق، فإنّ اللّه تعالى نهى المؤمنين أن يقوموا إلى الصّلاة و هم سكارى يعني سكر النّوم، و قال للمنافقين: وَ إِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَ لا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا[٨]»[٩].
[١]. ليس في الوسائل.
[٢]. الكافي ٣: ٢٩٩ ح ١، الوسائل ٤: ٦٧٣ الباب ١ من أبواب أفعال الصّلاة ح ١، بتفاوت يسير.
[٣]. يحسب: ليس في الوسائل.
[٤]. في المصادر: بيديك.
[٥]. في ح، ص، ب: لا تتمخّط.
[٦]. التكفير في الصّلاة: هو الانحناء الكثير حال القيام قبل الرّكوع، قاله في النّهاية. و التكفير أيضا: وضع إحدى اليدين على الأخرى.( مجمع البحرين ٣: ٤٧٧).
[٧]. في الكافي: زيادة: و لا تحتفز و تفرّج كما يتفرّج البعير.
[٨]. النّساء ٤/ ١٤٢.
[٩]. الكافي ٣: ٢٩٩ ح ١، الوسائل ٤: ٦٧٧ الباب ١ من أبواب أفعال الصّلاة ح ٥.