الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٠٠ - تضمن الحديث التاسع عشر العشرون أمورا
و ما رواه مقاتل بن مقاتل، قال: سألت أبا الحسن ٧ عن الصّلاة في السّمّور و السّنجاب و الثّعالب، فقال: «لا خير في ذا كلّه إلّا[١] السّنجاب، فإنّه دابّة لا تأكل اللّحم»[٢].
و ذهب الشّيخ في النّهاية[٣] و ابن البرّاج[٤] و ابن إدريس[٥] و العلّامة في المختلف[٦] إلى المنع من الصّلاة فيه؛ محتجّا بالحديث الخامس و العشرين. و نقل المنع من ذلك عن ظاهر المرتضى[٧] و جماعة[٨].
و أجاب عن الاحتجاج بهذا الحديث بأنّه يتضمّن تسويغ الصّلاة في الفنك، و أنتم لا تقولون به. و عن حديث مقاتل، بأنّه واقفيّ خبيث لا يصار إلى روايته، و الحقّ أنّ المسألة محلّ توقّف.
و قد دلّ الحديث التّاسع عشر على جواز الصّلاة في ثوب علق به شيء من شعر الإنسان أو أظفاره، و الظّاهر أنّ المراد شعر المصلّي و أظفاره كما يظهر من كلام العلّامة في المنتهى[٩]، و بعضهم عدّى الحكم إلى شعر غير المصلّي أيضا[١٠].
[تضمّن الحديث التّاسع عشر العشرون أمورا]
و قد تضمّن الحديث العشرون أمورا:
[١]. في المصادر: ما خلا.
[٢]. الكافي ٣: ٤٠١ ح ١٦، الاستبصار ١: ٣٨٤ ح ١٤٥٦، الوسائل ٣: ٢٥٢ الباب ٣ من أبواب لباس المصلّي ح ٢.
[٣]. النّهاية: ٥٨٦، و لكن قال في ص ٩٧ بالجواز.
[٤]. المهذّب ١: ٧٥.
[٥]. السّرائر ١: ٢٦٢.
[٦]. المختلف ٢: ٩٤.
[٧]. أنظر جمل العلم و العمل: ٦٢.
[٨]. كأبي الصلاح الحلبيّ في الكافي في الفقه: ١٤٠، و ابن الجنيد كما نقله عنه العلّامة في المختلف ٢: ٩٤.
[٩]. المنتهى ٤: ٢٦٤.
[١٠]. كالشهيد الثاني في المسالك ١: ١٧، و روض الجنان: ١١٤.