الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ١٧٤ - سهولة أمر النجاسة الخبثية بالنظر إلى الحدثية
و ما تضمّنه الحديث التّاسع من قوله ٧: «إن كان دخل في صلاته فليمض» قد ذكر بعض الأصحاب[١] أنّ فيه دلالة على أنّ من نسي النّجاسة ثمّ علم بها في أثناء الصّلاة لا يلتفت[٢]، و للبحث فيه مجال؛ فإنّ قوله ٧: «و إن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه» يعطي أنّ الخنزير كان جافّا، و لا ريب أنّه مع الجفاف يمضي في صلاته.
و أما قوله ٧: «إلّا أن يكون فيه أثر فيغسله» فإنّما ينهض دليلا على ذلك لو تعيّن أن يكون استثناء من جملة الجزاء[٣] الأخيرة فقط، و احتمال كونه استثناء من كلا الجزاءين معا (قائم، و البحث)[٤] في ذلك في الأصول.
و المرتضى رضي اللّه عنه على الاشتراك بين الجملتين إلى قيام قرينة، و مع العود إلى الجزاءين يصير المضيّ[٥] في الصّلاة مشروطا بأن لا يكون في الثّوب أثر من الخنزير، كرطوبة أو دم و نحوه، و هو يصلح أن يكون كناية عن الملاقاة حال الجفاف.
و الضّمير المنصوب- أعني اسم أنّ- في قول السّائل في الحديث العاشر: لم يشكّ أنّه أصابه، الظّاهر أنّه يعود إلى البرد، بتجريده عن كونه برد[٦] نقطة البول، و إلّا لم يحسن جعل إصابة البول توهّما.
[سهولة أمر النّجاسة الخبثيّة بالنّظر إلى الحدثيّة]
و أمّا قوله ٧: «إنّ الرجل إذا كان ثوبه نجسا ... إلى آخره» فالغرض منه سهولة أمر النّجاسة الخبثيّة بالنّظر إلى الحدتيّة، سواء كانت في الثّوب أو البدن، فذكر
[١]. أنظر المدارك ٢: ٣٥٢.
[٢]. في س زيادة: إليه.
[٣]. في حاشية ح: الجزء، و الجزاءين.
[٤]. في س: قام البحث.
[٥]. في س: المعنى.
[٦]. ليس في س.