الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٨١ - الفصل الثالث في التعقيب عشرة أحاديث
الفصل الثّالث في التّعقيب عشرة أحاديث.
الأوّل: من الصّحاح؛ محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام، قال: «الدّعاء دبر المكتوبة أفضل من الدّعاء دبر التطوّع، كفضل المكتوبة على التّطوّع»[١].
الثّاني: معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: رجلين[٢] افتتحا الصّلاة في ساعة واحدة، فتلا هذا القرآن فكانت تلاوته أكثر من دعائه، و دعا هذا فكان دعاؤه أكثر من تلاوته، ثمّ انصرفا في ساعة واحدة، أيّهما أفضل؟ قال: «كلّ فيه فضل، كلّ حسن». قلت: قد علمت أنّ كلا حسن، و أنّ كلا فيه فضل! فقال: «الدّعاء أفضل، أما سمعت قول اللّه عزّ و جل: وَ قالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ[٣]، هي و اللّه العبادة، هي و اللّه أفضل، هي و اللّه أفضل، أليست هي العبادة، هي و اللّه العبادة، هي و اللّه العبادة، أليست هي أشدّهنّ، هي و اللّه أشدّهنّ، هي و اللّه أشدّهنّ»[٤]، و قد مرّ هذا الحديث في مبحث القنوت.
[١]. التّهذيب ٢: ١٠٤ ح ٣٩٢، الوسائل ٤: ١٠١٩ الباب ٤ من أبواب التعقيب ح ١.
[٢]. و التقدير: ما تقول في رجلين، أو أنّ لفظة« ربّ» مضمرة.« منه ;».
[٣]. غافر ٤٠/ ٦٠.
[٤]. التّهذيب ٢: ١٠٤ ح ٣٩٤، الوسائل ٤: ١٠٢٠ الباب ٦ من أبواب التعقيب ح ١.