الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٨٣ - فى سقوط الأذان
ثمّ قال: و لعلّ الشّيخ يجعل (سماع المرأة صوت الرّجل)[١] في الأذان (كسماعه صوتها)[٢] فيه، فإنّ صوت كلّ منهما بالنّسبة إلى الآخر عورة[٣]، انتهى كلامه.
[فى سقوط الأذان]
و قد دلّ الحديث الثّامن على سقوط أذان العصر بعرفة و أذان العشاء بمزدلفة.
و اختلف أصحابنا في أن سقوط الأذانين هل هو من قبيل الرّخصة أو أنّهما مكروهان أو محرّمان؟
و شيخنا في البيان[٤] على التّحريم، وفاقا للعلّامة في المنتهى[٥]، و هو محتمل.
و ما تضمّنه الحديث التّاسع من سقوط الأذان عن قاضي الصّلوات إذا أذّن لأولاهنّ، مشهور بين الأصحاب.
و ذكر المحقّق[٦] و العلّامة[٧] أنّه لو أذّن لكلّ منهنّ كان[٨] أفضل. و استدلّ عليه في المنتهى بالحديث الحادي و العشرين، و بقوله ٧: «من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته»، قال: و قد كان حكم الفائتة تقديم الأذان عليها فكذا قضاؤها. هذا كلامه، أعلى اللّه مقامه.
و أنت خبير بأنّه يقتضي كون الأمر في الحديث التّاسع أمرا بما هو خلاف الأصل[٩]، فالأولى حمل الحديث الحادي و العشرين على الإعادة في الوقت جمعا بين
[١]. في حاشية ح: سماع الرجل صوت المرأة.
[٢]. في ب، ح، ج، س، ص: كسماعها صوته.
[٣]. الذكرى: ٢١٩.
[٤]. البيان: ١٤٢.
[٥]. المنتهى ٤: ٤١٨.
[٦]. المعتبر ٢: ١٣٥.
[٧]. المنتهى ٤: ٤١٦.
[٨]. في ح: لكان.
[٩]. في ح، ص، ب: الأفضل.