الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٩٨ - لزوم إتمام الصلاة بإدراك ركعة في الوقت
[لزوم إتمام الصّلاة بإدراك ركعة في الوقت]
و الحديث[١] الثّالث عشر ممّا استدلّوا به على لزوم إتمام الصّلاة بإدراك ركعة في الوقت، و هو ممّا لا خلاف فيه. و المراد إدراكها مع شرائطها، كما مرّ في نظيره.
و الظّاهر أنّ الرّكعة إنّما تتحقّق برفع الرّأس من السّجدة الثّانية، كما قاله العلّامة طاب ثراه في التّذكرة[٢]. و أمّا ما ذكره شيخنا في الذّكرى من احتمال الاجتزاء بالركوع للتسمية لغة و عرفا و لأنّه المعظم[٣]، فهو كما ترى.
و كيف كان، فهل تكون الصّلاة بأجمعها أداء أو قضاء أو موزّعة؟
الشّيخ[٤] في الخلاف على الأوّل، بل ادّعى عليه الإجماع[٥]. و المرتضى رضي اللّه عنه على الثّاني؛ لوقوع الرّكعة الأولى في غير وقتها، إذ هو وقت الأخيرة[٦]. و أمّا التّوزيع فقد قال به بعض علمائنا[٧]، و لكن لا يحضرني الآن بخصوصه.
و تظهر ثمره الخلاف في النّية، و لعلّ الأوّل هو[٨] الأرجح، و في الحديث نوع دلالة عليه، و اللّه أعلم.
[١]. في حاشية ح: و أمّا الحديث.
[٢]. التذكرة ٤: ٤٢٧.
[٣]. الذكرى ٢: ٣٥٦.
[٤]. في ب، ص: فالشّيخ.
[٥]. الخلاف ١: ٢٠٦ المسألة ٦.
[٦]. أنظر النّاصريّات: ١٩٤.
[٧]. نقله الشّيخ في الخلاف عن البعض.
[٨]. ليس في س.