الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢١٦ - وجوب إيصال رأسي الإبهامين إلى الأرض
و الخطّاف: طائر معروف.
[استحباب الصّلاة في النّعل مشروطا بالطهارة]
و قد دلّ الحديث الخامس و السّادس على استحباب الصّلاة في النّعل، و ربّما يستشكل[١] في ظاهر قوله ٧: «فإنّه يقال: إنّ ذلك من السنّة» فإن هذا الكلام ربّما يعطي التردّد في كون ذلك من السنّة، و هم صلوات اللّه عليهم متنزّهون[٢] عن[٣] شوائب التردّد في الأحكام.
و لعلّ الغرض من قوله ٧: «يقال» إنّي[٤] أنا أقول ذلك.
و هنا وجه آخر، و هو أنّ عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه[٥] لمّا كان من أجلّاء الثّقات المعروفين بكثرة الرواية عن الصّادق ٧، كان مظنّة أن تقتدي به أصحابه من الإماميّة رضوان اللّه عليهم في أعماله؛ تنزيلا لما يفعله منزلة ما يرويه، فيمكن[٦] أن يكون غرضه ٧ أنّك إذا صلّيت في نعليك و رآك النّاس تصلّي فيهما قالوا: إنّ ذلك من السنّة، و سلكوا على منوالك من الصّلاة في نعالهم[٧].
و قوله ٧: «إذا كانت طاهرة» يدلّ على أنّ استحباب الصّلاة فيهما مشروط بطهارتهما و إن كانت الصّلاة فيهما إذا كانا نجسين صحيحة أيضا؛ لكونهما ممّا لا يتمّ الصّلاة فيه وحده.
[وجوب إيصال رأسي الإبهامين إلى الأرض]
و يجب إيصال رأسي الإبهامين إلى الأرض ليسجد عليهما، و لا يكفي وصول
[١]. في م: استشكل.
[٢]. في ح: منزّهون.
[٣]. في حاشية ح: من.
[٤]. في ح: أي.
[٥]. في حاشية ح زيادة: راوي الحديث.
[٦]. في س زيادة: ما يرويه.
[٧]. ليس في س.