الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٩٧ - تحريم الكلام بعد الإقامة
الخامس عشر: عمّار السّاباطيّ، عن أبي عبد اللّه ٧، أنّه قال: «إذا قمت[١] إلى الصّلاة الفريضة فأذّن و أقم، و افصل بين الأذان و الإقامة بقعود أو بكلام أو تسبيح»[٢].
السّادس عشر: عمّار السّاباطيّ، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ أو سمعته يقول في الرّجل ينسى أن يفصل بين الأذان و الإقامة بشيء حتّى أخذ في الصّلاة أو[٣] أقام للصلاة، قال: «ليس عليه شيء و ليس له أن يدع ذلك عمدا»، و سئل: ما الّذي يجزي من التّسبيح بين الأذان و الإقامة؟ قال: «يقول: الحمد للّه»[٤].
الثّامن عشر: عمّار السّاباطيّ، قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: «لا بدّ للمريض أن يؤذّن و يقيم إذا أراد الصّلاة، و لو في نفسه إن لم يقدر على أن يتكلّم[٥] به»، سئل:
فإن كان شديد الوجع؟ قال: «لا بدّ أن يؤذّن و يقيم؛ لأنّه لا صلاة إلّا بأذان و إقامة»[٦].
[تحريم الكلام بعد الإقامة]
أقول: ما دلّ عليه الحديث الأوّل و الثّاني و الثّالث من تحريم الكلام بعد الإقامة هو مذهب الشّيخين[٧] و المرتضى[٨] و ابن الجنيد[٩]، إلّا ما يتعلّق بالصّلاة من تقديم إمام أو تسوية صفّ. و الباقون حملوا التّحريم على شدّة الكراهة، مستندين إلى ما دلّ عليه
[١]. في م، ب، ص، ح: أقمت.
[٢]. التّهذيب ٢: ٤٩ ح ١٢٦، الفقيه ١: ١٨٥ ح ٨٧٧، الوسائل ٤: ٦٣١ الباب ١١ من أبواب الأذان و الإقامة ح ٤، بتفاوت.
[٣]. في ح: إذا.
[٤]. التّهذيب ٢: ٢٨٠ ح ١١١٤، الوسائل ٤: ٦٣١ الباب ١١ من أبواب الأذان و الإقامة ح ٥.
[٥]. في ب، ص، م: يكلّم.
[٦]. التّهذيب ٢: ٢٨٢ ح ١١٢٣، الاستبصار ١: ٣٠٠ ح ١١٠٩، علل الشّرائع: ٣٢٩ ح ١ الباب ٢٥، الوسائل ٤:
٦٦٤ الباب ٣٥ من أبواب الأذان و الإقامة ح ٢.
[٧]. المفيد في المقنعة: ٩٨، و الطّوسيّ في النّهاية: ٦٦، و المبسوط ١: ٩٩.
[٨]. حمل العلم و العمل: ٦٤ و نقله عنه الشّهيد في الذكرى ٣: ٢١٠.
[٩]. نقله عنه العلّامة في المختلف ٢: ١٥٠.