الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٢ - الوقت المختص بالعصر
(و استدلّ على ذلك بالحديث الرّابع، زاعما أنّ القامة فيه بمعنى الذّراع، فقد ورد في بعض الأخبار أنّ القامة ذراع.
و يرد عليه: أنّ تلك الأخبار مع ضعفها، لا تقتضي تفسير القامة بالذراع أينما وقعت، على أنّ قوله ٧ في آخر الحديث: «فإذا بلغ فيؤك ذراعا» ينادي بأنّ المراد بالقامة قامة الإنسان)[١].
و ما تضمّنه الحديث السّابع عشر من توقيت أوّل الظّهر بصيرورة الظّلّ مثل الشّخص فمشكل جدّا، و لم يقل به أحد فيما أظنّ.
و يمكن[٢] تخصيصه ببعض البلاد و[٣] بعض الأوقات، كبلد يكون ظلّ الزّوال فيه حال القيظ خمسة أقدام مثلا، فإذا صار مع الزّيادة الحاصلة بعد الزّوال مساويا للشخص يكون قد زاد قدمين، فيتوافق هذا الحديث مع الحديث الخامس و الثّامن عشر؛ لكنّه[٤] محمل بعيد جدا. (و مع ذلك لا يتمشّى مع قوله ٧: «إذا كان مثليك فصلّ العصر»)[٥].
و العجب أنّ الشّيخ في الخلاف جعل هذا الحديث دليلا على ما ذهب إليه من[٦] انتهاء وقت الاختيار بصيرورة ظلّ كلّ شيء مثله[٧]، مع أنّه صريح في أنّ ذلك ابتداء الوقت لا انتهاؤه، هذا.
[١]. ليس في ص، ب، س.
[٢]. يمكن: ليس في ب.
[٣]. في ح زيادة: في.
[٤]. في م، س: لا يخفى أنّه، و في ص: لكنّه لا يخفى.
[٥]. ليس في ح.
[٦]. في حاشية ح زيادة: أنّ.
[٧]. كما هو الظّاهر من قوله ٧:« إذا كان مثلك فصلّ الظّهر».« منه ;».