الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٩٢ - بعض المواضع المستثناة من استحباب الصلاة في أول الوقت
و يحتمل أن يكون بمعنى)[١] أبرد قلوبنا من حرّ الانتظار، و هذا من قبيل ما نقل أنّه ٦ كان يقول: «أرحنا يا بلال»[٢] أي عجّل ما فيه راحة قلوبنا و قرّة عيوننا، كما قال ٦: «قرّة عيني في الصّلاة»[٣].
الثّاني: ما تضمّنه الحديث الثّاني من تأخير المغرب للمفيض من عرفات، حتّى يأتي جمعا- بإسكان الميم- و هو المشعر الحرام المسمّى بالمزدلفة بكسر اللام. روي عن الصّادق ٧: «أنّه إنّما سمّي جمعا؛ لأنّ آدم[٤] جمع فيه بين المغرب و العشاء»[٥]. و هذا التّأخير ممّا لا خلاف فيه بين علمائنا رضوان اللّه عليهم[٦].
الثّالث: ما تضمّنه الحديث الرّابع من تأخير المستحاضة الظّهر و المغرب، لتصلّي بغسل واحد صلاتين. و هنا مواضع أخرى تضمّنتها الأخبار السّالفة و غيرها:
فمنها: تأخير كلّ من الظّهرين حتّى يأتي بنافلتهما، كما تضمّنه بعض أحاديث الفصل الثّالث.
و منها: تأخير العشاء إلى أن يذهب الشّفق، كما استفادوه من الحديث الثّاني عشر من الفصل الرّابع.
[١]. ليس في ب، ص.
[٢]. بحار الأنوار ٨٠: ١٦، شرح مسند أبي حنيفة: ٩٩، فيض القدير شرح الجامع الصغير للمناويّ ٢: ٥٤١، تفسير الصافّي للفيض الكاشانيّ ١: ١٢٦.
[٣]. الكافي ٥: ٣٢١ ح ٧، الوسائل ١: ٤٤٢ الباب ٨٨ من أبواب آداب الحمّام ح ١١ و ١٢ و ج ٥: ٢٤٦ الباب ١٤ من أبواب بقيّة الصّلوات المندوبة ح ١.
[٤]. في المصادر زيادة: ٧.
[٥]. علل الشّرائع: ٤٣٧ الباب ١٧٦، المحاسن: ٣٣٦، الوسائل ١٠: ٤١ الباب ٦ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٧، بتفاوت يسير.
[٦]. في ح زيادة: أجمعين.