الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٨٦ - سائر احكام التسبيحات
السّابقة، و هي ما رواه عن الصّادق ٧، قال: سألته عن الرّكعتين الأخيرتين، ما أصنع فيهما؟ فقال: «إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب و إن شئت فاذكر اللّه، فهو سواء»، قال:
قلت: فأي ذلك أفضل؟ فقال: «هما و اللّه سواء، إن شئت سبّحت و إن شئت قرأت»[١].
و ظاهر عليّ بن بابويه ;[٢] أنّ التّسبيح[٣] أفضل للإمام و غيره، فإنّه قال:
و سبّح في الأخروين[٤] إماما كنت أو غير إمام[٥].
و أطلق ابن أبي عقيل[٦] و ابن إدريس[٧] أفضليّته، و صرّح ابن أبي عقيل بشمول ذلك من نسي القراءة في الأوليين، محتجّا بالحديث السّابع، فإنّ قوله ٧: «أكره أن أجعل آخر صلاتي أوّلها» بمعنى قوله: أكره أن أقرأ في الأخيرتين، و الحديث الثّامن يساعده أيضا مساعده قويّة.
و قال ابن الجنيد: يستحبّ للإمام التّسبيح إذا تيقّن أنّه ليس معه مسبوق، و إن علم دخول المسبوق أو جوّزه قرأ؛ ليكون ابتداء صلاة الدّاخل بقراءة، و المأموم يقرأ فيهما، و المنفرد يجزيه مهما فعل[٨]، هذا كلامه.
و لم أطلّع على قائل بأفضليّة القراءة للمنفرد، غير أنّ بعض الأصحاب المعاصرين
[١]. التّهذيب ٢: ٩٨ ح ٣٦٩، الاستبصار ١: ٣٢١ ح ١٢٠٠، الوسائل ٤: ٧٨١ الباب ٤٢ من أبواب القراءة في الصّلاة ح ٣.
[٢]. في س، ص: زيادة على.
[٣]. في س: التّسبيحات.
[٤]. في س: الأخيرتين.
[٥]. نقله عنه ولده الصّدوق في المقنع: ٣٤.
[٦]. نقله عنه العلّامة في المختلف ٢: ١٦٧.
[٧]. السّرائر ١: ٢٢٢ و ص ٢٨٦.
[٨]. نقله عنه العلّامة في المختلف ٢: ١٦٦.