الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٨٧ - سائر احكام التسبيحات
مال إلى ذلك[١]. و استدلّ عليه بالحديث الخامس و السّادس و برواية جميل، عن الصّادق ٧ المتضمّنة: أنّ من صلّى وحده يقرأ في الأخيرتين فاتحة الكتاب. و بما رواه محمّد بن حكيم، قال: سألت أبا الحسن ٧: أيّما أفضل، القراءة في الرّكعتين[٢] و التّسبيح؟ فقال: «القراءة أفضل»[٣].
و الّذي يظهر لي أنّ الأفضل للمنفرد التّسبيح، كما يشهد به الحديث الأوّل و السّابع و الثّامن، فإنّ هذه الثّلاثة تنادي بكراهة القراءة.
و في الحديث الرّابع دلالة على أفضليّته أيضا؛ فإنّ قوله ٧: «فإنّها تحميد و دعاء» يعطي أنّ التّسبيح الّذي هو تحميد و دعاء هو الأصل، و الحريّ بأن يأتي به المصلّي في الأخيرتين، و أنّ الفاتحة إنّما أجزأت عنه؛ لاشتمالها على التّحميد و الدّعاء.
و يدلّ أيضا على أفضليّة التّسبيح ما رواه محمّد بن قيس، عن أبي جعفر ٧، قال:
كان أمير المؤمنين ٧ إذا صلّى يقرأ في الأوليين من صلاته الظّهر سرّا، و يسبّح في الأخيرتين من صلاته الظّهر على نحو من صلاة[٤] العشاء، و كان يقرأ في الأوليين من صلاة العصر سرّا، و يسبّح في الأخيرتين على نحو من صلاة[٥] العشاء، و كان يقول: أوّل صلاة أحدكم الرّكوع»[٦].
و ما رواه محمّد بن حمران، عن الصّادق ٧، قال: «صار التّسبيح أفضل من القراءة
[١]. أنظر المدارك ٣: ٣٤٥.
[٢]. في المصادر زيادة: الأخيرتين.
[٣]. التّهذيب ٢: ٩٨ ح ٣٧٠، الاستبصار ١: ٣٢٢ ح ١٢٠١، الوسائل ٤: ٧٩٤ الباب ٥١ من أبواب القراءة في الصّلاة ح ١٠.
[٤]. في ح، ص، ب: صلاته.
[٥]. في س: صلاة.
[٦]. التّهذيب ٢: ٩٧ ح ٩٦٢، الوسائل ٤: ١٩٣ الباب ٥١ من أبواب القراءة ح ٩