الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ١٣٧ - جواز الصلاةفي السفينة
و كثير من الأصحاب جوّزوه[١]، و لم يذكروا الاختيار.
و روى حمّاد بن عيسى، عن الصّادق ٧: «إن استطعتم أن تخرجوا إلى الجدد فاخرجوا، فإن لم تقدروا فصلّوا قياما، فإن لم تستطيعوا فصلّوا قعودا و تحرّوا القبلة»[٢].
و عن عليّ بن إبراهيم، قال سألته عن الصّلاة في السّفينة، قال: «لا يصلّي فيها[٣] و هو قادر[٤] على الشّطّ»[٥].
و بإزاء هذه الروايات روايات ظاهرها الجواز مع الاختيار.
و ذكر الحديث الثّاني ثمّ قال: و الأقرب المنع إلّا لضرورة؛ لأنّ القرار ركن في القيام، و حركة السّفينة تمنع من ذلك، و لأنّ الصّلاة فيها مستلزمة للحركات الكثيرة الخارجة عن الصّلاة[٦].
و أجاب الفاضل بأنّها بالنّسبة إلى المصلّي حركة عرضيّة و هو ساكن[٧]. انتهى كلامه، أعلى اللّه مقامه.
و الأصحّ جواز الفريضة اختيارا بشرط الأمن من الانحراف عن القبلة، و عدم الحركة المخلّة بالطّمأنينة، و عليه يحمل الحديث الثّاني، و هو مختار المحقّق الشّيخ عليّ رحمه اللّه[٨].
[١]. كالمفيد في المقنعة: ٩٥، ٩٦ و سلّار في المراسم ٧٦، و ابن البرّاج في المهذّب ١: ١١٨.
[٢]. الكافي ٣: ٤٤١ ح ١، قرب الإسناد: ١١، التّهذيب ٣: ١٧٠ ح ٣٧٤، الوسائل ٣: ٢٣٥ الباب ١٣ من أبواب القبلة ح ١٤.
[٣]. في المصادر: في السفينة.
[٤]. في المصادر: يقدر.
[٥]. التّهذيب ٣: ١٧٠ ح ٣٧٥، الاستبصار ١: ٤٥٥ ح ١٧٦٢، الوسائل ٣: ٢٣٤ الباب ١٣ من أبواب القبلة ذيل ح ٨.
[٦]. الذكرى ٣: ١٩١.
[٧]. المنتهى ١: ٢٢٣.
[٨]. جامع المقاصد ٢: ٦٣.