الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤١٤ - بعض آداب الركوع
لم[١] تفعل فليكن نظرك إلى ما بين رجليك[٢].
و قال شيخنا في الذّكرى: لا منافاة؛ لأنّ النّاظر إلى ما بين قدميه يقرب صورته من صوره المغمّض[٣]. و كلامه هذا يعطي أنّ إطلاق حمّاد التّغميض على هذه الصّورة الشّبيهة به مجاز. و ربّما يتراءى من كلامه ; معنى آخر، و هو أنّ صورة النّاظر إلى ما بين قدميه لمّا كانت شبيهة بصورة المغمّض ظنّ حمّاد ; أنّ الصّادق ٧ كان مغمّضا، و هذا المعنى لا يخلو من بعد، و الأظهر هو الأوّل.
و قوله ٧: «ثم قل: سمع اللّه لمن حمده» قد مرّ تفسيره في المقصد الأوّل.
و الأمر بهذا القول يشمل بإطلاقه الإمام و المأموم و المنفرد، و به صرّح المحقّق في المعتبر[٤]. لكن ما تضمّنه الحديث الثّالث عشر من أنّ المأموم يقول: «الحمد للّه ربّ العالمين» يقتضي عدم شمول المأموم.
و كذلك ما تضمّنه هذا الحديث من قوله ٧: «تجهر بها صوتك» لما رواه أبو بصير، عن الصّادق ٧ «ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كلّ ما يقول، و لا ينبغي لمن خلفه أن يسمعه شيئا ممّا يقول»[٥].
و ممّا يدلّ على عدم شمول ذلك المأموم ما نقله شيخنا في الذّكرى عن الحسين بن سعيد، بإسناده إلى محمّد بن مسلم، عن الصّادق ٧: «إذا قال الإمام: سمع اللّه لمن حمده، قال من خلفه: ربّنا لك الحمد»[٦].
[١]. لم: ليس في ب.
[٢]. النّهاية: ٧١.
[٣]. الذكرى ٣: ٣٧٣.
[٤]. المعتبر ٢: ٢٠٤.
[٥]. التّهذيب ٢: ١٠٢ ح ٣٨٣، الوسائل ٤: ٩٩٤، الباب ٦ من أبواب التّشهّد ح ٢.
[٦]. الذكرى ٣: ٣٧٨، الوسائل ٤: ٩٤٠ الباب ١٧ من أبواب الرّكوع ح ٤.