العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٦٤ - فصل في الطوارئ
بل على الوجه المحرّم، ولا يضرّه النهي; لأنّه متعلّق بأمر خارج[١] متّحد، والظاهر اشتراط عدم الردّ منه قبل الإجازة فلا تنفع الإجازة[٢] بعد الردّ، وهل يشترط في تأثيرها عدم سبق النهي من المولى فيكون النهي السابق كالردّ بعد العقد أو لا؟ وجهان، أقواهما الثاني.
(مسألة ٣): لو باشر المولى تزويج عبده أو أجبره على التزويج، فالمهر إن لم يعيّن في عين يكون في ذمّة المولى، ويجوز أن يجعله في ذمّة العبد يتبع به بعد العتق مع رضاه، وهل له ذلك قهراً عليه؟ فيه إشكال، كما إذا استدان على أن يكون الدين في ذمّة العبد من غير رضاه، وأمّا لو أذن له في التزويج فإن عيّن كون المهر في ذمّته، أوفي ذمّة العبد، أو في عين معيّن تعيّن، وإن أطلق ففي كونه في ذمّته، أو ذمّة العبد مع ضمانه له وتعهّده أداءه عنه، أو كونه في كسب العبد وجوه، أقواها الأوّل; لأنّ الإذن في الشيء إذن في لوازمه، وكون المهر عليه بعد عدم قدرة العبد على شيء وكونه كلاّ على مولاه من لوازم الإذن في التزويج عرفاً، وكذا الكلام في النفقة، ويدلّ عليه أيضاً في المهر رواية عليّ بن أبي حمزة، وفي النفقة موثّقة عمّار الساباطي، ولو تزوّج العبد من غير إذن مولاه ثمّ أجاز ففي كونه كالإذن السابق في كون المهر على المولى أو بتعهّده، أو لا، وجهان.
ويمكن الفرق بين ما لو جعل المهر في ذمّته فلا دخل له بالمولى وإن أجاز العقد، أو في مال معيّن من المولى أو في ذمّته، فيكون كما عيّن أو أطلق فيكون على المولى، ثمّ إنّ المولى إذا أذن فتارة: يعيّن مقدار المهر وتارة: يعمّم وتارة: يطلق، فعلى الأوّلين لا إشكال، وعلى الأخير ينصرف إلى المتعارف، وإذا تعدّى وقف على إجازته وقيل يكون الزائد في ذمّته يتبع به بعد العتق، وكذا الحال بالنسبة إلى شخص الزوجة فإنّه إن لم يعيّن ينصرف إلى اللائق بحال العبد من حيث الشرف والضعة، فإن تعدّى وقف على إجازته.
(مسألة ٤): مهر الأمة المزوّجة للمولى، سواء كان هو المباشر أو هي بإذنه أو بإجازته،
[١] . التعليل ضعيف جدّاً ، والصحيح أن يقال : إنّه على تقدير الحرمة فهي في المعاملات لا توجب الفساد . ( خوئي ) .
[٢] . فيه إشكال بل منع . ( خوئي ) .