العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥٥ - مسائل متفرّقة
وأمّا الصورة الثالثة فالضمان[١] فيها أيضاً لا يخلو عن قوّة[٢]; لأنّ الأصل بقاء يده عليه إلى ما بعد الموت، واشتغال ذمّته بالردّ عند المطالبة، وإذا لم يمكنه ذلك لموته يؤخذ من تركته بقيمته.
ودعوى: أنّ الأصلالمذكور معارض بأصالة براءة ذمّته من العوض والمرجع بعدالتعارض قاعدة اليد المقتضية لملكيّته، مدفوعة، بأنّ الأصل الأوّل حاكم على الثاني، هذا مع أنّه يمكن الخدشة[٣] في قاعدة اليد بأنّها مقتضية للملكيّة إذا كانت مختصّة، وفي المقام كانت مشتركة[٤] والأصل بقاؤها على الاشتراك، بل في بعض الصور يمكن أن
[١] . بل الأقوى فيها أيضاً عدم الضمان ; لأ نّه إذا كانت اليد المتيقّنة غير مؤثّرة في الضمان ، كما في الصورتين الأوّلتين ، فاليد المستصحبة لا تؤثّر قطعاً . ( لنكراني ) .
[٢] . الأقوى فيها ـ أيضاً ـ عدم الضمان ، فإنّ العلم ببقائه في يده بالنحو المتقدّم لم يكن مؤثّراً فكيف بالشكّ ، وأصالة بقاء يده عليه لا تثبت الضمان ولا كون المال في التركة . ( خميني ) .
ـبل الأقوى فيها أيضاً عدم الضمان ، وأ مّا التمسّك باستصحاب بقاء يده عليه إلى ما بعد الموت فيردّه أنّ الضمان غير مترتّب عليه ما لم يثبت التفريط ، وأ مّا التمسّك باستصحاب اشتغال ذمّته بالردّ عند المطالبة فيردّه أ نّه من الاستصحاب التعليقي ولا نقول به ، مضافاً إلى أنّ المتيقّن لا يحتمل بقاؤه بعد الموت لأ نّه تكليفي محض ، وعلى تقدير التسليم لا يترتّب عليه وجوب أداء البدل ، وعليه فأصالة البراءة من الضمان بلا معارض . ( خوئي ) .
ـبل عدمه لا يخلو عن قوّة ، لأصالة براءة ذمّته من الضمان والعوض وأصالة بقاء يده عليه إلى مابعد الموت، واشتغال ذمّته بالردّ عندالمطالبة غيرمفيد، أ مّا الأولى; فلخروج الأمانات منها، والتعدّي والتفريط مشكوك، فيكون التمسّك بالأصالة والقاعدة تمسّكاً بالعامّ في الشبهة المصداقية للمخصّص ، وأ مّا الثانية ; فلعدم اقتضاؤها الضمان وليس بازيد من تكليف ردّه العين ، كما هو ظاهر . ( صانعي ) .
[٣] . لكنّها ضعيفة ، لإطلاق أدلّة اليد ووجود البناء من العقلاء في صورة احتمال الاشتراك . نعم مع العلم به لا تكون اليد حجّة للعلم الإجمالي ، وبالجملة قاعدة اليد جارية . ( صانعي ) .
[٤] . الظاهر عدم كون المقام من موارد الاشتراك في اليد . ( خوئي ) .
ـدعوى الاشتراك في هذه الصورة ، وكذا دعوى الاختصاص بالمالك في الصورة الآتية ممنوعتان . ( لنكراني ) .