التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤١ - ١٥ - الحطيئة العبسي
|
ولكن حال دونهم وكانوا |
به من خوفنا متعوّذينا |
|
... الخ.[١]
ولقد صدق ابن بكّار، أنّ شاعريّة ضرار لقويّة.
وله مطايبات مع أبناء جلدته من قريش، قال يوما لأبي بكر: نحن كنّا لقريش خيرا منكم، أدخلناهم الجنة، وأوردتموهم النار! يعني أنّه قتل المسلمين فدخلوا الجنة. وأنّ المسلمين قتلوا الكفّار فأدخلوهم النار.
واختلف الأوس والخزرج فيمن كان أشجع يوم احد، فمرّ بهم ضرار، فقالوا: هذا شهدها وهو عالم بها فاسألوه عن ذلك. فقال: لاأدري ما أوسكم وماخزرجكم، لكنّي زوّجت منكم يوم أُحد أحد عشر رجلًا من الحورالعين!
ومن الطريف أنّ ابن الأثير يذكر أنّ عمربن الخطاب روى عنه.[٢]
وروى الذهلي عن السائب بن يزيد، قال: بينا نحن مع عبدالرحمان بن عوف في طريق مكّة إذ قال عبدالرحمان لرياح بنالمعترف: غنّنا، فقال له عمربن الخطاب: إن كنت آخذا، فعليك بشعر ضراربن الخطاب![٣]
١٥- الحُطيْئَة العبسي
هو جرول بن أوس من بني عبس، قال أبوالفرج: كان من فحول الشعراء ومقدّميهم وفصحائهم. متين الشعر، شرود القافية، متصرّف في جميع الفنون من المديح والهجاء والفخر والنسيب، ويجيد في ذلك كلّه.
قال الأصمعي: وما تشاء أن تقول في شعر شاعر أنّه عيب إلّا وجدته إلّا الحُطيْئة فقلّما تجد ذلك في شعره. وقال إسحاق الموصلي: ما أزعم أنّ أحدا من الشعراء بعد زهير
[١] - المصدر، ص ٢٦٦.
[٢] - أُسدالغابة، ج ٣، ص ٤٠.
[٣] - الإصابة، ج ٢، ص ٢٠٩.