التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٢ - وقفة عند(الخزعبلات) المنشورة في(الإنترنت) من قبل الإستكبار الأمريكي
التفعّل يدلّ على وجود الشيء بعد عدمه والمفروض أنّ جسده كان موجودا، وإن كان موجودا بروحه فقط ثمّ خلق اللّه جسده في بطن أُمّه مريم وخرج من بطنها جسدا فنقول أنّ كلّ الناس خلق اللّه أجسادهم بهذه الطريقة في أرحام أُمّهاتهم، فما ميزة المسيح من جهة خلق جسده في بطن أُمّه حتّى يخصّه بفكرة التجسّد؟ وإذا كان السبب خلقته من غير أب فآدم خلقه اللّه من غير أب ولا أُمّ.
ثمّ لوكان في التجسّد فضل وشرف ومجد فلماذا اختصّ به الابن دون الأب السماوي مع أنّه سمّاهما إلها واحدا أحَدا كما مرّ؟ ثمّ كيف يموت الإله فداء عن الإنسان والموت فناء ولايعقل فناء الإله؟! بالإضافة لمناقضته للفقرة (٧) [كان مع اللّه قبل البدء وهو معه أبدا] ولقوله [سرمديا].
وأمّا عن مناقضتها للإنجيل فإليك نماذج منها:
أ- لقد وصف المسيح بأنّه (إله) مع أنّ الأناجيل تعترف بأن اللّه إله المسيح (كما في إنجيل يوحنا ١٧: ٢٠ ومتى ٤٦: ٢٧ ومرقس ٣٤: ١٥) وفي يوحنا ٣٤: ١٧ اعتراف بأنّ المسيح لايعلم مايعلمه اللّه ولايقدر إلّا على ماأعطاه اللّه إيّاه وأنّ الحياة الأبدية أن يعرفوا اللّه بأنّه إله حقيقي وحده وأنّ يسوع هو المسيح الذي أرسله.
ب- قوله [إذ قد ختمنا بك الأنبياء].
مع أنّ المسيح قال (كما في إنجيل يوحنا الإصحاح ١٦: ١٤): (وأنا أطلب من الأب] أي الربّ] فيعطيكم معزيا آخر ليمكث معكم إلى الأبد). أي أنّ هناك شخص آخر سيأتي وهو خاتم الأنبياء، وذلك لقوله (ليمكث معكم إلى الأبد) وهذا يعني أنّه لايأتي بعده شخص آخر.
علما بأنّ الكلمة الأصلية في الأناجيل القديمة هي (بيريكليتوس) اليونانية أو (الفارقليط) والتي ترجمتها (أحمد) وليست (باركليتوس) التي تعني المعزي.
وفي الإصحاح ١٦ يوحنا سطر ٦- ١٥ (لكنّي أقول لكم الحقّ أنّه خير لكم أن أنطلق