موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧١ - الثانية ملكية الخلّ لصاحبه بعد أن كان خمراً
بل لا يبعد أن يكون ما يؤخذ للشرب مسلوب الاحترام، ولو مثل العصير القابل للتخليل و التخمير، على إشكال بل منع.
بل لو قلنا بسلب الملكية عن الخمر شرعاً، يمكن أن يقال: بقصور الأدلّة عن شمول مثل العصير المغلي المتّخذ للتخليل أو مطلقاً، قبل أن يصير خمراً متعارفة يشربها الفسّاق.
والمسألة مشكلة تحتاج إلى التتبّع و التحقيق، ونحن نذكر الآن على سبيل الاحتمال ولوازم المحتملات.
الثانية: ملكية الخلّ لصاحبه بعد أن كان خمراً
لو قلنا بأنّ المتّخذة للتخليل أو ما تصير خلّاً ملك ولم يسقط الشارع ملكيتها و إن سلب آثارها، لا يبقى مجال للبحث عن أنّها بعد التخليل من المباحات التي تصير ملكاً لمن سبق إليها، أو ترجع إلى ملك مالكها قبل التخمير.
و أمّا لو قلنا بسلب الملكية، فهل تصير بعد التخليل من المباحات؟
أو ترجع إلى ملك صاحبها قبل التخمير؟
أو يفصّل بين ما اتّخذت للتخليل وغيرها ولو صارت خلّاً قهراً وبلا قصد؟
الظاهر هو الثاني، لا لكون حقّ الأولوية من المراتب الضعيفة للملك [١]، ومع سلب المرتبة الشديدة و الشكّ في زوال الضعيفة تستصحب؛ ضرورة أنّ لازم الشدّة و الضعف في ماهية أو حقيقة، بقاء نفس الحقيقة في جميع المراتب، فالسواد شديده وضعيفه سواد، ولا يعقل أن يكون ضعيف الملك غير ملك،
[١] منية الطالب ١: ٣٤٧؛ انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٤٤٣.