موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧٠ - الاولى محتملات عدم ملكية الخمر
«ثمن الخمر سحت» [١] وسائر ما وردت في الخمر، ممّا يمكن دعوى انصرافها عن العصير المغلي للتثليث، أو التخليل على فرض صيرورته خمراً.
بل ظاهر شيخ الطائفة قدس سره في رهن «الخلاف» عدم قيام إجماع على عدم ملكية الخمر قال: «الخمر ليست بمملوكة ويجوز إمساكها للتخليل و التخلّل.
ثمّ قال: دليلنا إجماع الفرقة على نجاسة الخمر، وعلى تحريمها الإجماع، فمن ادّعى صحّة أنّها مملوكة فعليه الدلالة» [٢].
حيث تمسّك في مورد المسألة المبحوث عنها بعدم الدليل، فلو قام الإجماع على عدم المملوكية لتمسّك به جزماً، كما هو دأبه في الكتاب، وصرّح في أوّله [٣].
ثمّ لو قلنا بسلب الآثار، لا يبعد القول بعدم سلب جميعها عن المتّخذة للتخليل، كسلبها عن المتّخذة للشرب، فالعصير المغلي بنفسه لو فرض صيرورته خمراً بالغليان، لم تهتك حرمته، ولا يوجب ذلك جواز إراقته، ولا سلب الضمان لو اهريق؛ لقصور الأدلّة عن إثبات سلب الأحكام عن مثله.
نعم، الخمر المتّخذة للشرب لا حرمة لها، ويجب إهراقها، كما أراقها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم على ما في الروايات [٤]، وأمر بإهراقها [٥].
[١] الفقيه ٣: ١٠٥/ ٤٣٥؛ وسائل الشيعة ١٧: ٩٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥، الحديث ٨.
[٢] الخلاف ٣: ٢٤١.
[٣] الخلاف ١: ٤٥.
[٤] السنن الكبرى، البيهقي ٨: ٢٨٧؛ نصب الراية ٤: ٢٩٧.
[٥] الكافي ٥: ٢٣٠/ ٢؛ تهذيب الأحكام ٧: ١٣٦/ ٦٠١؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٢٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٥، الحديث ١.