موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦٧ - حكم الخياطة بالخيط المغصوب
وإطلاق نحو «المغصوب مردود» [١].
و «الحجر المغصوب في الدار رهن على خرابها» [٢].
لكن الإنصاف: أنّ المسألة مشكلة؛ فإنّ الروايتين أوّلتين لا يستفاد منهما حكم المقام؛ فإنّ العرق و البناء بقاؤهما في ملك المالك غصب وبلا حقّ، وفي المقام بقاء ملك المالك في ملك الغاصب.
و «المغصوب مردود» لا إطلاق فيه يشمل ما يستلزم خراب المال المحترم.
و «الحجر المغصوب ...» لا يبعد أن يكون كناية عن استلزام الغصب، الضرر على الغاصب من قبل اللَّه، ولا يستفاد منه ما رمناه.
فلا دليل في المسألة على جواز غرق سفينة فيها ملايين من مال الغاصب، وهدم بناء مشتمل على طبقات كثيرة بمجرّد كون لوح مغصوب فيها، أترى إمكان الالتزام بأ نّه لو كان خاتم مغصوب، ضاع في بناء مشتمل على عشر طبقات من الغاصب، يحكم بلزوم هدم البناء للعثور على الخاتم؟!
فالأقوى الالتزام بالبدل للحيلولة، والحكم بتعذّر تسليم العين مع بقائها على ملك مالكها.
و إذا انجرّ إلى تلف الخيط، فهل هو بحكم التلف تجب غرامته، ويجوز التصرّف فيه؟
[١] الكافي ١: ٥٤٢/ ٤؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٢٤، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٤.
[٢] نهج البلاغة: ٥١٠/ ٢٤٠؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٣٨٦، كتاب الغصب، الباب ١، الحديث ٥، إلّاأنّ في نهج البلاغة: «الغصيب» وفي وسائل الشيعة: «الغصب».