موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦٥ - السابع في خروج العين عن التقويم
ثمّ لو فرض بقاء ملكية ما خرجت عن التقويم، فهل تخرج من ملك مالكها بعد أداء غرامتها؟
الظاهر عدمه؛ لأنّها لا تقع بإزاء خصوصية الهوية، لما عرفت في بعض المباحث السالفة [١]: أنّها بإزاء العين في ماليتها، أو في خصوصياتها المرغوبة فيها، الموجبة لازدياد الرغبات و القيم، والعين المملوكة غير المتقوّمة، غير ملحوظة في الغرامات و الضمانات، فبقاء ملكيتها غير مانعة من أخذ الغرامة بتمامها، ولا يلزم منه الجمع بين البدل و المبدل منه.
بل لو فرض وقوع الغرامة بإزاء الهوية، لا يقتضي ذلك خروجها عن ملك صاحبها؛ لأنّ باب أداء الغرامات ليس من المبادلات و المعاوضات المالكية، و هو واضح؛ ضرورة عدم إنشاء مبادلة بين الطرفين، ولا العقلائية؛ لعدم اعتبار العقلاء ملكية ما يعطى غرامته للغارم، بل الظاهر المرتكز بينهم بقاؤه على ملكية صاحبه.
ولهذا يقال بحسب ارتكازهم: «إنّ مال المغصوب منه سرق وغرق وضاع» حتّى بعد الغرامة، و إذا وجد يقال: «إنّ ماله وجد» لا مال الغارم، ولا يعتبر العقلاء أداء الغرامة معاوضةً، ولا ردّ العين معاوضةً اخرى، أو انفساخاً لمعاوضة.
ويؤيّده: أنّ الغرامة في التلف الحقيقي وغيره على نهج واحد، مع وضوح عدم اعتبار العقلاء ملكية التالف الحقيقي في مقابل الغرامة.
والأدلّة الشرعية لا تدلّ إلّاعلى الضمان ولزوم الغرامة، ولا يستفاد منها إلّا ما لدى العرف، فاحتمال المعاوضة القهرية التعبّدية [٢] ضعيف.
[١] تقدّم في الصفحة ٥٤١ و ٥٥٢ و ٥٨٢- ٥٨٣.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٥٢٤.