موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤٢ - الاستدلال بحديث نفي الضرر على بدل الحيلولة
المضمون له، سواء قلنا: إنّ العين على ذمّته، أو المثل و القيمة، ومن ضروريات الفقه أنّ العين في زمان وجودها، ليست بهذا النحو مضمونة، وليست ذمّة الضامن مشغولة بمال المضمون له؛ بحيث يكون كأحد أمواله، يتصرّف فيه كيف شاء، فالاولى اشتغال الذمّة بالمال نحو الديون، والثانية عهدة العين؛ أي عهدة أدائها، لا اشتغال الذمّة بها كاشتغالها بالديون.
وكيف كان: فليس في زمان وجودها مال على ذمّة الضامن، يكون موضوعاً لدليل السلطنة، و إنّما موضوعه المال الخارجي، ويكون سلطاناً عليه، وسلطنته عليه لا تقتضي السلطنة على الغير، ولا على ماله، بل لو خرجت العين عن تحت استيلاء الضامن بوقوعها تحت يد اخرى، أو وقوعها في البحر ونحوه، لا يصلح دليل السلطنة لإيجاب ردّها إلى صاحبها؛ لقصوره عن إثباته.
نعم، ما دام كونها تحت يده يصحّ التمسّك بدليلها، للإلزام بإخراجها عن تحت يده؛ لأنّ إطلاق السلطنة يقتضي دفع المزاحمات لسلطانه.
و أمّا لزوم استرجاعها إلى يد المالك، فليس مفاد دليلها، كما أنّه قاصر عن جواز إلزام الضامن على عقد بيع أو مصالحة، كما احتمله السيّد المحشّي رحمه الله [١].
الاستدلال بحديث نفي الضرر على بدل الحيلولة
و أمّا دليل نفي الضرر- بتقريب سبق منّا على مباني القوم- و إن لا مانع من جريانه في العدميات وغيرها، وفي سدّ الخلل وغيره كما عرفت [٢]، لكن لا يلزم
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٥١٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ٦٣٠.