موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣٠ - الاستناد إلى قاعدة نفي الضرر وآية الاعتداء لإثبات أعلى القيم
ليس في أصل الضمان، بل في دخول الأدنى تحت الأعلى، فلا يرد عليه ما أوردوا عليه: من إبداء الفرق بين المقام ومورد التنظير [١].
الاستناد إلى قاعدة نفي الضرر وآية الاعتداء لإثبات أعلى القيم
وربّما يستند في ضمان أعلى القيم إلى قاعدة الضرر [٢]، ويمكن تقريبها- مع الغضّ عمّا قلنا فيها [٣]- بأن يقال: إنّ دعوى عدم الضرر بنحو الحقيقة الادّعائية، لا مصحّح لها إلّابسدّ الشارع الأقدس جميع أنحاء الضرر على الامّة؛ بأن ينهى عن الإضرار، ويسدّ الضرر بعد وقوعه بإيجاب الجبران وعدم جعل حكم ضرري، فلو كان من حكم الشارع هدر أموال الغير، وعدم لزوم جبران الخسارات، مع شيوع إيقاع الضرر و الخسارة بين الناس شيوعاً فاحشاً، وشيوع تلف الأموال المحترمة تحت أيديهم، لم تصحّ دعوى عدم الضرر، فلازم صحّة هذه الدعوى وإطلاقها، عدم هدر الأموال، و هو يساوق الضمان.
ولكنّ دليله أخصّ من المدّعى؛ إذ قد لا يصدق الضرر في المقام.
و أمّا ما قيل من أنّ تضمين أعلى القيم مستفاد من قوله تعالى: فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ [٤] فإنّ العين في زمان علوّ قيمتها كانت تحت يد الضامن،
[١] بغية الطالب، المحقّق الإشكوري ١: ٥٨/ السطر ٢٢؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٤٢٣.
[٢] رياض المسائل ١٢: ٢٧٥؛ جواهر الكلام ٣٧: ١٠٥.
[٣] راجع ما تقدّم في الصفحة ٤٢٠- ٤٢١؛ بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر، الإمام الخميني قدس سره: ٦٦ و ٨٧.
[٤] البقرة (٢): ١٩٤.