موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢٣ - الاستدلال بروايات الرهن على اعتبار قيمة يوم التلف
و أمّا احتمال دخالة خصوصيات الرهن في الحكم، فبعيد مخالف لفهم العرف، سيّما في باب الضمان.
وكصحيحة محمّد بن قيس [١] وغيرها [٢] الظاهر منها فرض التلف و التهاتر وترادّ الفضل بمجرّد التلف، والظاهر منها أنّ القيمة تتعلّق بالذمّة حال التلف.
واحتمال أن يكون المراد قيمة يوم التفريط لا يوم التلف [٣]، بعيد جدّاً، لا يحتمله العرف و العقلاء.
ثمّ إنّ إسراء الحكم منها إلى المورد بعد التعليل المتقدّم، إنّما هو بدعوى أنّ العقلاء يفهمون منها أنّ خصوصيات المورد من الرهن و الفضل ونحوهما غير دخيلة في الحكم، وما هو تمام الموضوع هو التلف مضموناً، سيّما مع كون الضمان في القيميات لديهم بقيمة يوم التلف.
واحتمال دخالة التعدّي و التفريط في الضمان [٤]، بعيد بالنسبة إلى بعض مراتب التعدّي، كركوب الدابّة مثلًا نصف ساعة، ممّا يوجب انقلاب يد الأمانة إلى الضمان، فيكون الدليل عليه هو قاعدة اليد، ولو منعت دلالتها فلا إشكال في التأييد، فتدبّر.
والإنصاف: أنّ المراجع لأخبار أبواب الضمانات، وارتكاز العقلاء فيها، لا ينبغي له الريب في أنّ الضمان في القيميات مطلقاً بقيمة يوم التلف.
[١] الفقيه ٣: ١٩٩/ ٩٠٥؛ وسائل الشيعة ١٨: ٣٩٢، كتاب الرهن، الباب ٧، الحديث ٤.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٨: ٣٩٠، كتاب الرهن، الباب ٧، الحديث ١ و ٣ و ٥.
[٣] منية الطالب ١: ٣٣٣.
[٤] منية الطالب ١: ٣٣٤.