موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٩ - وجه اعتبار أعلى القيم من حين الأخذ إلى حين التلف
ولا وجه لاعتبار قيمة سائر الأيّام.
إلّا أن يقال بضمان القيم أيضاً، فتنقلب إلى أعلى القيم من حين الأخذ إلى حين التلف، مع مراعاة جميع الأوصاف الدخيلة في زيادة القيم.
وعلى الثاني: أيضاً كذلك، إن قلنا بأنّ المثل و القيمة كليهما غرامة نفس العين، و أنّ ضمان المثل في المثلي؛ لسدّ خلل مال الغير بمقدار الإمكان، و هو ماهيتها النوعية، ومع عدم الإمكان من هذه الجهة لا بدّ من ضمان قيمتها؛ لأ نّها سدّ لخللها في هذا الحال بالمقدار الممكن، فلا بدّ حينئذٍ من اعتبار قيمة يوم تلفها.
و أمّا إن قلنا بأنّ العهدة مع التعذّر الطارئ تشتغل بالمثل، ولا بدّ من الخروج عن عهدته لا عهدة العين؛ لأنّ المفروض عدم كون العين على العهدة، فلا وجه لمراعاة قيمتها، فالمثل المضمون ينقلب إلى القيمة، لا العين المفقودة غير المضمونة، فحينئذٍ لا بدّ من اعتبار قيمة المثل يوم التعذّر، هذا إذا قلنا بضمان المثل في المثلي.
ولو قلنا بأنّ العين على العهدة إلى زمان تعذّر المثل، ثمّ تنقلب إلى القيمة، كان المدار قيمة يوم التعذّر.
وجه اعتبار أعلى القيم من حين الأخذ إلى حين التلف
ثمّ إنّ الوجه في اعتبار أعلى القيم من حين الأخذ إلى حين التلف، هو ما أشرنا إليه سابقاً: من أنّ العين مضمونة بجميع أوصافها الدخيلة في الرغبات [١]،
[١] تقدّم في الصفحة ٥٤١ و ٥٥٢.