موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٨ - ما استدلّ على جواز مطالبة القيمة
تمسّك الإمام عليه السلام بدليل نفيه، إنّما هو لرفع وجوب المسح على البشرة، و أمّا أمره بالمسح على المرارة، فليس بمقتضى دليل الحرج [١].
هذا كلّه لو قلنا بأنّ «لا ضرر ولا ضرار» [٢] حاكم على الأدلّة الأوّلية.
و أمّا إن قلنا بأ نّه حكم سلطاني من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم على امّته، ونهي منه عن الإضرار بالغير وإيقاع الحرج عليه، فلا يصحّ التمسّك به أيضاً لإثبات القيمة؛ لأنّ تأخير أداء المثل لو كان حرجياً أو ضررياً، فلا يكون بفعل الضامن، وليس للمالك على الضامن قيمة المثل، حتّى يكون تأخير أدائها موجباً للإضرار أو إيقاع الحرج.
ومنها: التمسّك ببناء العرف مع عدم ردع الشارع؛ بدعوى أنّ بناءهم عند تعذّر المثل مطالبة القيمة، وإلزام الضامن على أدائها [٣].
وفيه: أنّه غير ثابت في التعذّر إلى أمد، سيّما إذا كان الأمد قريباً، واتّصاله- على فرضه- إلى عصر المعصوم عليه السلام، غير ثابت.
ومنها: الالتزام بالانقلاب إلى القيمة عند تعذّر المثل؛ بأن يقال: إنّ الوضع منتزع من التكليف، ولا يعقل التكليف بأداء المتعذّر، فلا بدّ من التكليف بأداء القيمة؛ لأنّ احتمال سقوط الضمان مطلقاً مخالف الضرورة، فمع التكليف بها ينتزع اشتغال الذمّة بالقيمة، و هو المطلوب، فللمالك مطالبتها، وليس للضامن التأخير.
[١] تقدّم في الصفحة ٥٢٥.
[٢] الكافي ٥: ٢٩٢/ ٢، و: ٢٩٤/ ٨؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٤٢٨، كتاب إحياء الموات، الباب ١٢، الحديث ٣ و ٤.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٣٧؛ نهج الفقاهة: ١٤٧.