موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٥ - ما استدلّ على جواز مطالبة القيمة
وفيه:- مضافاً إلى ما مرّ، من أنّ لازم ذلك جواز إلغاء خصوصية المثل والعين، ومطالبة القيمة مع وجود العين و المثل [١]، و هو كما ترى- أنّ دليل الضمان لا يدلّ إلّاعلى ضمان نفس العين على المبنى الأوّل، والمثل في المثلي على المبنى الثاني، وليس في ضمان العين ضمانات، ولا في ضمان المثل ضمانان؛ عرضاً أو طولًا، حتّى يصحّ للمالك إسقاط جهة، ومطالبة جهة اخرى.
وشؤون العين ليست مضمونة، بل العين مضمونة و هي ذات مثل ومتقوّمة بقيمة، فالشؤون للعين المضمونة، لا مضمونة كالعين، وهكذا الكلام في المثل على المبنى الثاني.
و أمّا دليل السلطنة على الأموال، فلا يقتضي مطالبة غير ما على عهدة الضامن، و هو المثل في المثلي، ولا معنى لاقتضائه أداء قيمة المال، إلّاإذا قيل:
«بتبدّل المثل بالقيمة عند الإعواز» و هو أوّل الكلام.
ومنها: ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره؛ من أنّ منع المالك ظلم، وإلزام الضامن بالمثل منفيّ بالتعذّر، ومقتضى الجمع بين الحقّين وجوب القيمة [٢].
وفيه: أنّ منع المالك عن القيمة إنّما يكون ظلماً لو ثبتت القيمة على عهدة الضامن، و هو أوّل الكلام، ومع ضمان المثل، إلزام الضامن بغير ما للمضمون له لعلّه ظلم.
ولو قيل: إنّ المثل مشتمل على المالية، فتعذّر المثل لا يوجب سلب سلطنة المالك عن المالية، فقد مرّ جوابه؛ بأنّ العهدة لا تشتغل إلّابالمثل، لا به
[١] تقدّم في الصفحة ٥٣٦- ٥٣٧.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٢٢٦.