موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٦ - الاولى جواز المطالبة بالمثل في أيّ مكان مع الإمكان
نعم، يمكن مع تعذّر المثل مطالبة قيمته، لكن هو خلاف ظاهر الطباطبائي قدس سره فراجع.
هذا، مع أنّ المطالبة جدّاً لمصلحة فيها على فرض صحّتها، لا توجب الانتقال إلى القيمة، مع الغضّ عمّا يأتي؛ لأنّ ما يوجب ذلك هو مطالبة العين جدّاً، بمعنى البعث إليها على أن تكون هي المطلوبة، لا نفس البعث.
و أمّا ما ذكره السيّد قدس سره: «من أنّه معه ينتقل إلى القيمة» فلا وجه له في العين، سواء أراد بما ذكر أنّه مع عدمها في ذلك المكان تنتقل إليها مطلقاً، أم أراد أنّه مع عدمها فيه و المطالبة تنتقل إليها؛ لعدم الدليل عليه، فلا دليل السلطنة يقتضي ذلك، ولا دليل اليد، حتّى بناءً على أنّ العين على العهدة إلى زمان الأداء.
وتوهّم: أنّ عهدة العين عهدة تشخّصها، ونوعيتها، وماليتها، ومع تعذّر الشخص و المثل يبقى تعهّد القيمة [١]، ومقتضى دليل السلطنة جواز المطالبة عند فقدها في ذلك المكان بالمثل أو القيمة، ومع عدم المثل تبقى القيمة على عهدته، وله المطالبة بها ورفع اليد عن شخصها ونوعها.
مدفوع:- مضافاً إلى أنّ ذلك لا يصحّح كلامه؛ لأنّه مدّعٍ بأنّ التعذّر يوجب الانتقال إلى القيمة [٢]، و هو غير ما ذكر من الوجه- بأنّ العهدة غير مشغولة بالعين، ونوعها، وماليتها، مستقلّة؛ بحيث يكون له إسقاط البعض، وإبقاء الآخر، وإلّا كان له مع وجود العين وحضورها، إسقاط شخصيتها، ومثليتها الملازمة
[١] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣١٨.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٤٧٨.