موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣ - كلام المحقّق النائيني في المقام ودفعه
كلام المحقّق النائيني في المقام ودفعه
وما قيل من أنّ الإسقاط بالمعنى المصدري، والسقوط- بما أنّه اسم المصدر- ليسا كالخياطة ونحوها ممّا يملكه البائع؛ لأنّ هذا معنى حرفي غير قابل لأن يتموّل إلّاباعتبار نفس الحقّ [١].
ليس بوجيه؛ فإنّه- مضافاً إلى أنّ الخياطة وسائر أعمال الحرّ و العبد أيضاً من المعاني المصدرية، وليس شيء منها بذاتها متموّلة، بل اعتبار ماليتها لأجل الآثار المرغوبة المطلوبة منها لدى العقلاء، و هذا كافٍ في جعلها عوضاً، ومضافاً إلى عدم كون حاصل المصدر معنىً حرفياً- أنّ دعوى الفرق بين الخياطة وسائر أعمال الحرّ و العبد، وبين هذا العمل غير صحيحة؛ لأنّ كلّاً منهما قابل للنقل و التمليك.
والعجب أنّه بعد ما ادّعى أنّ المصدر واسمه لا يقبلان الدخول في ملك الغير والخروج عن ملك المشتري؛ ليكون البائع مالكاً لهذا العمل، قال: ولا يقاس ذلك بشرط الإسقاط في ضمن عقد لازم؛ لأنّ في باب الشرط يملك المشروط له على المشروط عليه إسقاط الحقّ أو سقوطه، ولا ملازمة بين قابليته للدخول تحت الشرط، وبين قابلية وقوعه ثمناً؛ لأنّ إسقاط الحقّ يصير بالشرط مملوكاً للغير على صاحب الحقّ، ولكن لا يمكن أن يكون بنفسه مملوكاً، ويحلّ محلّ المبيع في الملكية [٢]، انتهى.
[١] منية الطالب ١: ١١١.
[٢] نفس المصدر.