موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢ - حكم الحقوق القابلة للإسقاط
ولو رجع كلامه إلى ما تقدّم منّا؛ من أنّ الحقّ سنخ اعتبار مخالف للملك، ويعتبر في البيع التمليك و التملّك، فقد مرّ جوابه [١].
هذا كلّه في الحقوق القابلة للنقل.
حكم الحقوق القابلة للإسقاط
و أمّا الحقوق القابلة للإسقاط- سواء كانت قابلة للنقل أم لا- فهل يصحّ جعل إسقاطها أو سقوطها مقابلًا أو معوّضاً ويكون عنوان «البيع» معه صادقاً عليه عرفاً، أم لا؟
أقول: لا ينبغي الإشكال في الصدق إذا جعل الإسقاط- بالمعنى المصدري- عوضاً بل معوّضاً؛ بمعنى جعل عمل صاحب الحقّ ملكاً للطرف على عهدته، كجعل الخياطة و الكتابة- بالمعنى المصدري- على عهدة الخيّاط و الكاتب، و إن قلنا: باعتبار التمليك و التملّك في البيع؛ ضرورة أنّ العمل الكذائي صار بالتمليك وجعله عوضاً ملكاً للطرف على عهدة صاحب الحقّ، كسائر موارد جعل أعمال الحرّ و العبد عوضاً، طابق النعل بالنعل.
وكذا الحال لو جعل السقوط- بالمعنى المصدري- على عهدة صاحب الحقّ القادر على تحصيله بالإسقاط، كجعل خياطة الثوب، وكناسة المسجد- بالمعنى المصدري- على عهدة الخيّاط و الكنّاس، فيكون هذا المعنى ملكاً للطرف على عهدتهما، وتكون لهما القدرة على إيجاده وتسليمه.
[١] تقدّم في الصفحة ٤٦.