موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٠ - الحقّ ثبوت عهدة الغرامة و الخسارة دون نفس العين
التالف، حتّى يلتزم بأنّ أداء المثل و القيمة أداء للشيء بنحو، كما أشرنا إليه [١].
والتحقيق: أنّ الغاية المذكورة فيه غاية للضمان و العهدة في زمان وجود العين؛ فإنّ قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «على اليد ما أخذت ...» يراد منه أنّ الآخذ ضامن للمأخوذ؛ بمعنى أنّه لو تلف تكون خسارته عليه، وغاية هذا الأمر التعليقي؛ أي عهدة الخسارة على فرض التلف، هو أداء نفس العين ليس إلّا، فلو استولى أحد على مال غيره يكون ضامناً؛ أيعلى عهدته خسارته، ما لم يصل المال إلى صاحبه و إن خرج عن استيلاء المستولي، وقع تحت استيلاء غيره أم لا.
و هذا هو الظاهر من حديث اليد، الموافق لبناء العقلاء في باب الضمان؛ فإنّ قوله مثلًا «ألق مالك في البحر وعليَّ ضمانه» أيعليّ خسارته لو تلف، فالضمان عهدة الخسارة للمال بالتلف أو نحوه.
وعلى هذا توافق مضامين جميع الروايات في باب الضمانات؛ فإنّ قوله عليه السلام:
«عليه ما أصابت الدابّة بيدها ورجلها» [٢] أيهو ضامن لإتلافه؛ أيعليه عهدة الخسارة، ضرورة أنّ الحمل على اعتبار نفس «ما أصابت» على عهدة السائق أو الراكب، بأن يكون في يد مكسورة نفس اليد على العهدة، أمر غريب عند العرف والعقلاء، لو لم نقل إنّه مستنكر عندهم، فتجمع بما ذكرنا الروايات الواردة في القيميات، وسائر المطلقات الواردة في باب الضمان، فتدبّر تعرف.
هذا، مضافاً إلى ما تقدّم من مفاسد اعتبار نفس العين على العهدة [٣]، فراجع.
[١] راجع ما تقدّم في الصفحة ٤٨٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٠٠.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٩٤ وما بعدها.