موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٨ - الكلام حول قاعدة الخراج بالضمان
مضافاً إلى أنّ الإتلاف أعمّ من التضييع، ولو بمناسبة الحكم و الموضوع، كما أنّ ما في روايات شهادة الزور أيضاً ليس الإتلاف بمعنى التضييع، فالقاعدة محكّمة ممضاة شرعاً.
و قد خالف في ذلك ابن حمزة رحمه الله في «الوسيلة» قائلًا: بعدم الضمان؛ لقاعدة الخراج بالضمان [١].
الكلام حول قاعدة الخراج بالضمان
و قد تمسّك بها شيخ الطائفة قدس سره في «المبسوط» في بيع المصرّاة قال: ولا يردّ اللبن الحادث؛ لأنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم قضى أنّ الخراج بالضمان [٢].
وقال في كسب المبيع المعيب: ولا يردّ الكسب بلا خلاف؛ لقوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«الخراج بالضمان» [٣].
وقال في «الخلاف» في مسائل العيب: فيما إذا اشترى جارية حاملًا، فولدت في ملك المشتري عبداً مملوكاً، ثمّ وجد بالامّ عيباً، فإنّه يردّ الامّ دون الولد.
ثمّ قال: دليلنا عموم قوله: «الخراج بالضمان» [٤].
نعم، نسب قبيل تلك المسألة إلى رواية عائشة: أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم قضى أنّ الخراج بالضمان [٥].
[١] الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٢٥٥.
[٢] المبسوط ٢: ١٢٥.
[٣] المبسوط ٢: ١٢٦.
[٤] الخلاف ٣: ١٠٨.
[٥] الخلاف ٣: ١٠٧.