موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٧ - بيان وجوه الخلل في كلام المحقّق الأصفهاني
مضافاً إلى أنّ رفع اليد عن المال ليس معنى عدمياً، بل له نحو من الثبوت، والمعنى العدمي هو سلب اليد عن الملك.
فحينئذٍ لو قلنا بأنّ رفع اليد دائماً مقدّم على الإيصال، يختصّ الرفع بالوجوب، ولا تصل النوبة إلى الإيصال، فيشكل ما أفاده المحقّق الخراساني.
و إن قلنا بأنّ الإيصال لا يتوقّف على رفع اليد، بل هو أمر مقابل له، فقد يتحقّق الإيصال مقابل الإمساك، و قد يتحقّق رفع اليد بلا إيصال، كان الأمر كما أفاد المحقّق الخراساني من كون التخلية ثالث الضدّين [١].
ومنها: قوله: إن اريد من التخلية المعنى الوجودي، و هو تمكين المالك ... [٢].
وفيه: أنّه لا ينبغي احتمال أن تكون التخلية بمعنى التمكين؛ إذ قد يتحقّق التمكين عقيب التخلية، و قد لا يتحقّق، فكيف تكون هو هي؟! فيسقط ما فرّعه عليه.
ومنها: قوله في ذيل كلامه: منع المالك عن ملكه ليس مشمولًا لقوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«لا يحلّ مال امرئٍ مسلم ...» بدعوى أنّ الأفعال المشمولة له ما يمكن صدوره عن طيب نفسه، وصدوره لا عنه، ومنع المالك ليس له حالان [٣].
وفيه: أنّ الظاهر من الحديث حصر الحلّية في أمر واحد، و هو طيب نفس المالك، وما لا يكون كذلك داخل في المستثنى منه، سواء كان له حالان أم لا، و هو ظاهر.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٣٣.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣٤٤.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣٤٦.