موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٦ - بيان وجوه الخلل في كلام المحقّق الأصفهاني
وإثبات يد القابض، والرفع مقدّم على الإثبات دائماً، فيتّصف هو بالوجوب، دون ما تأخّر عنه، فتأمّل.
فما في «تعليقة» المحقّق الخراساني إشارةً [١] و «تعليقة» تلميذه المدقّق تفصيلًا [٢]، كأ نّه في غير محلّه، مع أنّ في «تعليقة» الثاني وجوهاً من الخلل:
بيان وجوه الخلل في كلام المحقّق الأصفهاني
منها: قوله: إنّ الإمساك و الردّ بمعنى الإيصال من مقولة واحدة، وهما مثلان لا ضدّان؛ لأنّ استيلاء المشتري واستيلاء المالك مقولة واحدة [٣].
وفيه: أنّ الردّ بمعنى الإيصال غير استيلاء المالك، بل هو فعل المشتري، والاستيلاء صفة المالك بعد الإيصال إليه، والإيصال لا يكون مع الاستيلاء من مقولة واحدة لو قلنا بأنّ هذه الامور من المقولات، وبالجملة: هما ضدّان أو شبيهان بالضدّ، وليسا مثلين، و هو واضح.
ومنها: قوله: التخلية بمعنى رفع اليد من المال أمر عدمي، و هو نقيض الإمساك لا ضدّه [٤].
وفيه: أنّ نقيض الإمساك هو عدمه، المجامع مع عدم وضع اليد على المال رأساً، ومع رفع اليد بعد الوضع، فلو كان رفع اليد نقيضه، لزم جواز ارتفاع النقيضين؛ فإنّ عدم وضع اليد رأساً لا إمساك، ولا رفع اليد.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٣٣.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣٤٤.
[٣] نفس المصدر.
[٤] نفس المصدر.