موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٢ - النقض على عكس القاعدة بضمان الصيد على المحرم
وأصالة العموم تقتضي عدم التخصيص؛ لأنّ جواز التصرّف و الإرسال مع بقاء الملكية، تخصيص لدليل حرمة التصرّف في مال الغير، فأصالة الإطلاق كاشفة عن خروجه عن ملكه [١].
وفيه:- مضافاً إلى أنّ الخروج عن ملك صاحبه قهراً تقييد لدليل السلطنة، بل وعدم حلّ مال الغير بغير طيب نفسه، بناءً على كونه أعمّ من الوضع و التكليف- أنّ أصالة العموم و الإطلاق غير جاريتين مع العلم بمراد المتكلّم و الشكّ في التخصيص و التقييد، كما هو مقرّر في محلّه [٢].
ومنها: ثبوت الضمان لو تلف الصيد تحت يد المستعير.
إذ مع عدمه لا يكون نقضاً على القاعدة.
ويمكن أن يقال: إنّه لو قلنا بمقالة الشيخ الأعظم قدس سره؛ من عموم «على اليد ...» لجميع الموارد، و إنّما خرج المقبوض بصحاح العقود وفاسدها بمخصّص؛ هو عموم ما دلّ على أنّ من لم يضمّنه المالك واستأمنه على ملكه فهو غير ضامن [٣]، فيمكن أن يدّعى انصراف الدليل المخصّص عن مورد حرّم الشارع إمساكه، فيبقى المورد تحت دليل اليد.
و أمّا لو قلنا بانصراف دليل اليد عن الأمانات العرفية حتّى الفاسد منها؛ لأنّ تسليم المالك فيها ليس بإ لزام شرعي أو عقلائي، وفي مثله دليل اليد قاصر عن شموله، فلا ضمان ولا نقض.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣٣٦.
[٢] مناهج الوصول ٢: ٢٣٨- ٢٣٩.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٩٧- ١٩٨.